صحيح مسلم — حديث رقم ٣٥٠٦

صحيح

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ، وَعَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ التَّيْمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، كُلُّهُمْ عَنْ مُعْتَمِرٍ، - وَاللَّفْظُ لاِبْنِ حَبِيبٍ - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ سَمِعْتُ أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ دَعَا الْقَوْمَ فَطَعِمُوا ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ - قَالَ - فَأَخَذَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ فَلَمْ يَقُومُوا فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ فَلَمَّا قَامَ قَامَ مَنْ قَامَ مِنَ الْقَوْمِ ‏.‏ زَادَ عَاصِمٌ وَابْنُ عَبْدِ الأَعْلَى فِي حَدِيثِهِمَا قَالَ فَقَعَدَ ثَلاَثَةٌ وَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم جَاءَ لِيَدْخُلَ فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا فَانْطَلَقُوا - قَالَ - فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُمْ قَدِ انْطَلَقُوا - قَالَ - فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ فَأَلْقَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ - قَالَ - وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏{‏ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ‏}‏ إِلَى قَوْلِهِ ‏{‏ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا‏}‏ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

أخبر أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما تزوج زينب بنت جحش دعا الناس للوليمة، فأكلوا ثم جلسوا يتحدثون فأطالوا الجلوس، وكان عليه الصلاة والسلام يستعد للقيام ليفطنوا لمراده فيقوموا لقيامه، فلم يقوموا، وكان عليه الصلاة والسلام يستحي أن يقول لهم قوموا، فلما رأى ذلك قام لكي يقوموا ويخرجوا، فلما قام من قام جلس ثلاثة أشخاص لم يسموا يتحدثون في البيت، وخرج عليه الصلاة والسلام، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليدخل على زينب فوجدهم جالسون في بيتها فرجع عليه الصلاة والسلام، وبعد أن خرجوا أخبر أنسٌ النبي صلى الله عليه وسلم بخروجهم، فجاء عليه الصلاة والسلام ودخل، وأراد أنس أن يدخل فألقى عليه الصلاة والسلام الحجاب بينه وبين أنس، فأنزل الله تعالى قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي} الآية، لتبيين أن النبي عليه الصلاة والسلام يستحيي من أن يأمرهم بالخروج، ولتعلمهم أدب التعامل معه.

من فوائد الحديث

  • حسن الأدب مع الصاحب واحتمال أذاه، وما كان عليه صلى الله عليه وسلم من حسن الخلق والعشرة، وأنه لما كره جلوسهما لم يأمرهما بالقيام، وأنه تلطف أولًا بالتهيؤ للقيام، وتلطف ثانيًا بخروجه ورجوعه.
  • كراهة التطويل والجلوس عند العروس، ومن يعلم أن له شغلًا وتفرغًا لأمر من أمور نفسه أو أمور المسلمين.
  • بيان سبب نزول الآية الكريمة.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.