صحيح مسلم — حديث رقم ٣٤٤٤

صحيح

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ، بَشَّارٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ - وَاللَّفْظُ لاِبْنِ الْمُثَنَّى وَابْنِ نَافِعٍ - قَالُوا أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

جاءت هذه الشريعة المطهرة بكل ما فيه الخير والصلاح وحاربت كل ما فيه الضرر والفساد، ومن ذلك أنها حثت على الألفة والمحبة والمودة، ونهت عن التباعد، والتقاطع، والبغضاء. فلما أباح الشارع تعدد الزوجات لما قد يدعو إليه من المصالح، وكان- غالبا- جمع الزوجات عند رجل، يورث بينهن العداوة والبغضاء، لما يحصل من الغيرَةِ، نهى أن يكون التعدد بين بعض القريبات، خشية أن تكون القطيعة بين الأقارب. فنهى أن تنكح الأخت على الأخت، وأن تنكح العمة على بنت الأخ وابنة الأخت على الخالة وغيرهن، مما لو قدر إحداهما ذكراً والأخرى أنثى، حرم عليه نكاحها في النسب. فإنه لا يجوز الجمع والحال هذه. وهذا الحديث يخصص عموم قوله تعالى: (وأحِلَّ لكم ما وَرَاءَ ذلِكم).

معاني الكلمات

لا يجمع
الرواية بالرفع على الخبر، وإن كان الخبر يتضمن النهي.أي: لا يجمع بينهما في النكاح (الزواج).
وعمتها
أخت أبيها.
وخالتها
أخت أمها.

من فوائد الحديث

  • لا يحل للرجل أن يجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها، ولا أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها.
  • خص العلماء بهذا الحديث عموم قوله تعالى: "وأحل لكم ما وراء ذلكم"، وهو دليل على جواز تخصيص عموم القرآن بخبر الآحاد.
  • الحكمة في النهي عن الجمع بينهما ما يقع بسبب المضارة من التباغض والتنافر فيفضي ذلك إلى قطيعة الرحم.
  • جواز تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد ،فإن هذا الحديث مخصص لعموم قوله تعالى (وأحل لكم ما وراء ذالكم).
  • أن السنة تستقل بتشريع الأحكام ولو لم تأت في القرآن الكريم، ومن ذلك تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو المرأة وخالتها.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.