صحيح مسلم — حديث رقم ٣٤٠٧

صحيح

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَأَى امْرَأَةً فَأَتَى امْرَأَتَهُ زَيْنَبَ وَهْىَ تَمْعَسُ مَنِيئَةً لَهَا فَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ ‏ "‏ إِنَّ الْمَرْأَةَ تُقْبِلُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ وَتُدْبِرُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ فَإِذَا أَبْصَرَ أَحَدُكُمُ امْرَأَةً فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ يَرُدُّ مَا فِي نَفْسِهِ ‏"‏ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

وقع بصر النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة، فجاء إلى امرأته زينب بنت جحش وهي تدلك وتدبغ جلدًا، فجامعها، ثم خرج إلى أصحابه، فقال: (إن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان) لأن إقبالها وإدبارها داع للإنسان إلى استراق النظر إليها، كالشيطان الداعي إلى الشر والوسواس، فإن رأى أحدكم امرأة فأعجبته ووقعت في نفسه فليأت إلى زوجته فيجامعها، لأن ذلك يُذهب ما وجد في نفسه من الإعجاب. وما وقع في نفسه صلى الله عليه وسلم من الإعجاب بالمرأة غير مؤاخذ به، ولا ينقص من منزلته، وهو من مقتضى الجبلة والشهوة الآدمية، وإنما فعل ذلك ليَسُنَّ ويُقتدى به.

معاني الكلمات

تمعس منيئة
تدلك وتدبغ جلدًا.
في صورة شيطان
يُحسِّنها ويجمل الشيطان صورتها للناس.

من فوائد الحديث

  • من رأى امرأة فأعجبته ووقعت في نفسه ينبغي له أن يأتي امرأته، فيواقعها.
  • ينبغي للمرأة عدم الخروج بين الرجال إلا لضرورة؛ لئلا تفتنهم.
  • ينبغي للرجل الغض عن البصر، وعدم تأمل محاسن المرأة، والإعراض عنها؛ لئلا يقع في فتنة.
  • إنما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بأهله ما ذُكر بيانًا لأمته، وإرشادًا لما ينبغي لهم أن يفعلوه إذا وقع لهم مثل ذلك، فعلمهم بفعله؛ لكونه أبلغ.
  • بيان أنه لا بأس بطلب الرجل امرأته إلى الوقاع في النهار وغيره، وإن كانت مشتغلة بما يمكن تركه؛ لأنه ربما غلبت على الرجل شهوة يتضرر بالتأخير في بدنه، أو في قلبه.
  • جعل الله تعالى في نفوس الرجال من الميل إلى النساء، والالتذاذ بنظرهن، وما يتعلق بهن، فهي شبيهة بالشيطان في دعائه إلى الشر بوسوسته، وتزيينه له.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.