صحيح مسلم — حديث رقم ٣٢٥٣

صحيح

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ، عُيَيْنَةَ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، - عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَقِيَ رَكْبًا بِالرَّوْحَاءِ فَقَالَ ‏"‏ مَنِ الْقَوْمُ ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا الْمُسْلِمُونَ ‏.‏ فَقَالُوا مَنْ أَنْتَ قَالَ ‏"‏ رَسُولُ اللَّهِ ‏"‏ ‏.‏ فَرَفَعَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ صَبِيًّا فَقَالَتْ أَلِهَذَا حَجٌّ قَالَ ‏"‏ نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ ‏"‏ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

لقي النبي صلى الله عليه وسلم وهو متوجه إلى الحج جماعة راكبة، في موضع بين مكة والمدينة يقال له الرَّوحاء، فسألهم: من القوم؟ قالوا: نحن المسلمون، وسألوه: من أنت؟ ويحتمل أن يكون هذا اللقاء كان ليلا، فلم يعرفوه صلى الله عليه وسلم، أو أن اللقاء كان نهارا، لكنهم لم يروه صلى الله عليه وسلم قبل ذلك، لعدم هجرتهم، فأسلموا في بلدانهم ولم يروه، فأخبرهم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرفعت إليه امرأة من القوم صبيًّا، فقالت: أيحصل لهذا الصبي ثواب حج؟ قال: نعم له حج، ولك أجر، زادها صلى الله عليه وسلم على سؤالها؛ ترغيبا لها.

معاني الكلمات

ركبًا
الرَكْب: جمع راكب، والراكب في الأصل هو راكب الإبل خاصة، ثم اتسع فيه فأطلق على كل من ركب دابة.
الروحاء
مكان بين مكة والمدينة.

من فوائد الحديث

  • مشروعية الحج بالصغير مطلقا، سواء كان مميزا أم لا، إذا فعل عنه وليه ما يفعل الحاج.
  • الصبي يثاب على طاعته، ويكتب له حسناته.
  • ثبوت الأجر لوليه إذا حج به.
  • مشروعية الزيادة في الجواب على السؤال؛ زيادة في الفائدة، وهو من مقاصد البلغاء.
  • من جهل شيئًا فعليه أن يسأل أهل العلم؛ قال الله تعالى: {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} [النحل: 43].
  • على النساء أن يسألن عما يجهلنه من الأحكام كالرجال وأن يتفقهن في الدين.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.