صحيح مسلم — حديث رقم ٣١٨٠

صحيح

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ، الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتِهَا وَأَنْ لاَ أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا قَالَ ‏ "‏ نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا ‏"‏ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

قَدِمَ النبي صلى الله عليه وسلم مكة في حجة الوداع ومعه هديه وقدم علي بن أبى طالب رضي الله عنه من اليمن، ومعه هدي، وبما أنها صدقة للفقراء والمساكين، فليس لمهديها حق التصرف بها، أو بشيء منها على طريقة المعاوضة، فقد نهاه أن يعطي جازرها منها، معاوضة له على عمله، وإنما أعطاه أجرته من غير لحمها وجلودها وأجلتها.

معاني الكلمات

بُدنِه
إِبِلِهِ التي أهداها وكانت مائة بعير.
أَتَصَدَّقَ بِلَحمِهَا
أدفعه للفقراء.
أَجِلَّتها
جمع جُل هو ما يطرح على ظهر البعير، من كساء ونحوه.
أن لا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا شَيْئًا
أي من لحمها عوضًا عن جزارته، والجزارة: أطراف البعير، كالرأس واليدين والرجلين ثم نقلت إلى ما يأخذه الجزار من الأجرة؛ لأنه كان يأخذ تلك الأطراف عن أجرته.

من فوائد الحديث

  • مشروعية الهدي، وأنه من فعل النبي -صلى الله عليه وسلم-.
  • الأفضل كونه كثيرًا، عظيم النفع، فقد أهدى النبي -صلى الله عليه وسلم- مائة بدنة.
  • الأفضل أن يتصدق بها، وبما يتبعها، من جلود وأجلة، وله أن يأكل من هدي التطوع وما أهداه في الحج بأنواعه الثلث فأقل.
  • لا يعطى الجزار من الهدي شيئًا على سبيل المعاوضة والأجرة، أما إذا أعطي أجرته كاملة، ثم تصدق عليه صاحبها -إذا كان فقيرًا- فلا بأس.
  • جواز التوكيل في ذبحها والتصدق بها.
  • منع بيع شيء من الهدي كما يُمنع أن يجعل شيء من لحمها أجرة للجزار.
  • فضل علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.