صحيح مسلم — حديث رقم ٣١٥٢

صحيح

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَتَى مِنًى فَأَتَى الْجَمْرَةَ فَرَمَاهَا ثُمَّ أَتَى مَنْزِلَهُ بِمِنًى وَنَحَرَ ثُمَّ قَالَ لِلْحَلاَّقِ ‏ "‏ خُذْ ‏"‏ ‏.‏ وَأَشَارَ إِلَى جَانِبِهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ الأَيْسَرِ ثُمَّ جَعَلَ يُعْطِيهِ النَّاسَ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

لما أتى النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع إلى منى يوم العيد رمى الجمرة، ثم ذهب إلى منزله ونحر هديه، ثم دعا بالحلاَّق فحلق رأسه؛ وأشار -صلى الله عليه وسلَّم- إلى الشق الأيمن فبدأ الحلاَّق بالشقِّ الأيمن، ثم دعا أبا طلحة -رضي الله عنه الأنصاري- وأعطاه شعر الشق الأيمن كله، ثم حلق بقية الرأس، ودعا أبا طلحة وأعطاه إياه، وقال: "اقسمه بين الناس" فقسمه، فمن الناس من ناله شعرة واحدة، ومنهم من ناله شعرتان، ومنهم من ناله أكثر حسب ما تيسر؛ وذلك لأجل التبرك بهذا الشعر الكريم؛ شعر النبي صلى الله عليه وسلم . وهذا جائز وخاص بآثاره صلى الله عليه وسلم .

معاني الكلمات

مِنًى
مكان قريب من مكة ضمن حدود الحرم، يقيم فيه الحجاج أيام التشريق، سمي بذلك؛ لما يُمنى فيه من الدماء، ومعنى يمنى يسيل.
الجَمرَة
هي في الأصل: الحصاة، ويسمى المكان الذي يرمى فيه الحصيات السبع: جمرة.
خُذ
أي: خذ الرأس لحلقه.
شِقَّه
جانبه.
نُسُكَهُ
هديه الذي ساقه معه -صلى الله عليه وسلم- في حجته.

من فوائد الحديث

  • استحباب البدء بيمين المحلوق، وهوشق الرأس الأيمن.
  • جواز التبرك بآثار الرسول -صلى الله عليه وسلم- في حدود ما أذن به.
  • جواز تخصيص بعض الناس بالخير دون غيرهم؛ لكونهم أهلًا لذلك، ولذلك دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبا طلحة الأنصاري -رضي الله عنه وأرضاه-، وأعطاه شعره، وأمره أن يقسمه بين الناس.
  • فضيلة أبي طلحة، وهو زوج أم سليم، وهو الذي حفر قبر النبي -صلى الله عليه وسلم-.
  • توزيع شعره -صلى الله عليه وسلم- على الناس؛ ليكون بركة باقية عند الناس بعد موته.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.