صحيح مسلم — حديث رقم ٢٣٩٤

صحيح

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، - وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ - أَخْبَرَنِي شَرِيكٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، مَوْلَى مَيْمُونَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏ "‏ لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ وَلاَ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ إِنَّمَا الْمِسْكِينُ الْمُتَعَفِّفُ اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ‏{‏ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا‏}‏ ‏"‏ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

يُوضح هذا الحديث حقيقة المسكنة، وأن المسكين الممدوح من المساكين الأحق بالصدقة والأحوج بها هو المتعفف، وإنما نفى صلى الله عليه وسلم المسكنة عن السائل الطوَّاف؛ لأنه تأتيه الكفاية، وقد تأتيه الزكاة فتزول خصاصته، وإنما تدوم الحاجة فيمن لا يسأل ولا يعطف عليه فيعطى.

معاني الكلمات

ليس المِسْكِين
المراد بهذا النفي ليس المحتاج الممدوح الأحق بالصدقة، والمسكين أشد حاجة من الفقير؛ لأن المسكين لا يملك شيئًا بخلاف الفقير، فيملك نصابا غير تام يلبي حاجته.
الَّذِي يَتَعَفَّف
يترك سؤال الناس مع فقره وحاجته.
ولا يُفْطَنُ بِهِ
لا يُعْلَم، ولا يُتَنَبه له.
يُغنِيه
يكفيه عن سؤال الغير.

من فوائد الحديث

  • ذم المسألة.
  • الحض على التعفف، قال تعالى مادحا أهل التعفف: "يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف".
  • المَسْكَنة صفة تُمدح إذا لازَمَتها العِفَّة عن السؤال، والصبر على الشِدَّة، والرِضى بما قسم الله.
  • مدح الحياء في كل الأحوال والأحيان، وأنه لا يأتي إلا بخير.
  • استحباب التحَرِّي لِوضع الصدقة فيمن صفته التعفُّف دون الإلحاح أو التعريف.
  • جواز التصدُّق ولو باليسِير: كالتَّمرة أو اللُّقمة؛ فإنَّها وِقاية من النار.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.