صحيح مسلم — حديث رقم ٢٢٦٣

صحيح

وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ سَأَلْتُ عَمْرَو بْنَ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ فَأَخْبَرَنِي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏ "‏ لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ وَلاَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ وَلاَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ ‏"‏ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

الزكاة، مواساة بين الأغنياء والفقراء، ولذا فإنها لا تؤخذ ممن ماله قليل لا يُعدَّ به غنيا. فالشارع بين أدنى حد لمن تجب عليه، وأما من يملك دون الحد الأدنى، فإنه فقير لا يؤخذ منه شيء. فصاحب الفضة، لا تجب عليه حتى يكون عنده خمس أَوَاقٍ، وكل أوقية أربعون درهما، فيكون نصابه منها مائتي درهم ، تعادل: خَمْسَمائَةٍ وتسعين جرامًا. وصاحب الإبل لا تجب عليه الزكاة، حتى يكون عنده خمسٌ فصاعدا، وما دون ذلك ليس فيها زكاة. وصاحب الحبوب والثمار، لا تجب عليه، حتى يكون ما عنده خمسة أَوسُقٍ، و"الوَسْقُ" ستون صاعا، فيكون نصابه ثَلاثُمِائةِ صاعٍ.

معاني الكلمات

دُونَ
أقل، وقد بينتها رواية مسلم "ليس في حَبٍّ ولا تمر صدقة حتى تبلغ خمسة أوسق".
أَوَاقٍ
جمع أوقية، وهي: أربعون درهما. فعلى هذا يكون نصابُ الفضة مائتي درهم.وهي تعادل بالريالات السعودية الفضية: (56 ريالاً سعودياً ).وأما بالجِرَامات فتعادل: خَمْسِمِائَةٍ وخمس وتسعين جراماً .
ذَوْدٍ
الذود، ليس له مفرد من لفظه، ويطلق على الثلاث من الإبل إلى العشر.
أَوْسُقٍ
جمع وَسْقٍ، وأصله في اللغة: الحمل من الحب والثمر. وقدره ستون صاعًا بالصاع النبوي. فالخمسة الأوسق: ثَلَاثُمِائَةِ صاعٍ بالصاع النبوي، والصاع النبوي: أربعة أمداد، والمُد: مِلْء كَفَّي الرجُل المتوسط، ويقدر بـ900 كلغ.

من فوائد الحديث

  • وجوب الزكاة في الفضة، والإبل، والحبوب والثمار، إذا بلغت نصابًا.
  • فيه مقدار نصاب الأشياء الثلاثة.
  • سقوط الزكاة فيما دون تلك المقادير من هذه الأعيان.
  • أن النقصان اليسير في الوزن يمنع وجوب الزكاة.
  • حكمة التشريع بإسقاط الزكاة عما دون النصاب؛ حيث لا يحتمل أن تؤخذ منه.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.