صحيح مسلم — حديث رقم ١٨٣٣

صحيح

وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ، قَالاَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَتْهُ أَنَّ الْحَوْلاَءَ بِنْتَ تُوَيْتِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى مَرَّتْ بِهَا وَعِنْدَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ هَذِهِ الْحَوْلاَءُ بِنْتُ تُوَيْتٍ وَزَعَمُوا أَنَّهَا لاَ تَنَامُ اللَّيْلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏ "‏ لاَ تَنَامُ اللَّيْلَ خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَوَاللَّهِ لاَ يَسْأَمُ اللَّهُ حَتَّى تَسْأَمُوا ‏"‏ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

كانت عند أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها الحولاء بنت تويت رضي الله عنها، فخرجت منها مع دخول النبي صلى الله عليه وسلم عليها. فقالت عائشة له: هذه المرأة لا تنام الليل بل تحييه بالصلاة. فقال صلى الله عليه وسلم مستنكرًا تشديدها على نفسها: لا تنام الليل! اشتغلوا من الأعمال الصالحة بما تستطيعون المداومة عليه، فوالله لا يسأم الله من إعطاء عباده الصالحين المطيعين الثواب والجزاء على طاعاتهم وحسناتهم وأعمالهم الصالحة حتى يسأموا ويتركوا من العمل.

من فوائد الحديث

  • الإكثار من العبادة فوق ما يطيق الجسد يؤدي إلى الملل والفتور فتترك النفس.
  • الاعتدال والتوسط في أداء العبادة مدعاة لاستمرارها والثبات عليها.
  • العمل القليل الدائم خير من الكثير المنقطع.
  • قال النووي: بدوام القليل تستمر الطاعة بالذكر والمراقبة والإخلاص والإقبال على الله، بخلاف الكثير الشاق حتى ينمو القليل الدائم بحيث يزيد على الكثير المنقطع أضعافًا كثيرة.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.