صحيح مسلم — حديث رقم ١٧٧

صحيح

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، كِلاَهُمَا عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، - وَهَذَا حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ - قَالَ أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ الصَّلاَةِ مَرْوَانُ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ الصَّلاَةُ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ‏.‏ فَقَالَ قَدْ تُرِكَ مَا هُنَالِكَ ‏.‏ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏ "‏ مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ ‏"‏ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بتغيير المنكر -وهو كل ما نهى الله عنه ورسوله- حسب الاستطاعة، فإذا رأى منكرًا فيجب عليه تغييره باليد إن كان له قدرة، فإن عجز عن ذلك فليغيره بلسانه بأن ينهى مرتكبه ويُبيِّن له ضرره ويرشده إلى الخير بدل هذا الشر، فإن عجز عن هذه المرتبة فليغيره بقلبه بأن يَكرَه هذا المنكر ويَعزِم أنه لو قدر على تغييره لفعل، والتغيير بالقلب أضعف مراتب الإيمان في تغيير المنكر.

من فوائد الحديث

  • الحديث أصل في بيان مراتب تغيير المنكر.
  • الأمر بالتَّدَرُّج في النهي عن المنكر، كلٌّ بحسب استطاعته وقدراته.
  • النهي عن المنكر باب عظيم في الدين ولا يسقط عن أحد، ويُكَلَّف به كل مسلم بحسب استطاعته.
  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من خصال الإيمان، والإيمان يزيد وينقص.
  • يشترط في النهي عن المنكر: العلم بكون ذلك الفعل منكرًا.
  • يشترط في تغيير المنكر: أن لا يترتب عليه منكر أعظم منه.
  • للنهي عن المنكر آداب وشروط ينبغي على المسلم أن يتعلمها.
  • إنكار المنكر يحتاج إلى سياسة شرعية، وإلى علم وبصيرة.
  • عدم الإنكار بالقلب يدل على ضعف الإيمان.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.