صحيح مسلم — حديث رقم ١٥١

صحيح

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ، وَبِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ، قَالاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، - وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ - الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏ "‏ ذَاقَ طَعْمَ الإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً ‏"‏ ‏‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

يُخْبِرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنّ المؤمنَ الصادقَ في إيمانِه المُطمئنّ به قلبه سيجِدُ ويُدرِكُ في قلبِه من الانشراحِ والاتساعِ والفرح والحلاوة ولذة القُرْب من الله تعالى إنْ هو رَضِيَ بثلاثة أمور: أولًا: رضي بالله ربًّا، وذلك بأن يَنشرحَ صدرُه بما يَرِدُ عليه من الله بمقتضى الربوبية من قسمة الأرزاق والأحوال، فلا يجد في قلبه اعتراضًا على شيء من ذلك، ولم يطلُب ربًّا غير الله تعالى. ثانيًا: رضي بالإسلام دينًا، وذلك بأن ينشرحَ صدرُه بما يتضمنه الإسلام من التكاليف والواجبات، ولم يَسْعَ في غير طريقِ الإسلام. ثالثًا: رضي بمحمد صلى الله عليه وسلم رسولًا، وذلك بأن ينشرح صدره ويفرح بجميع ما جاء به من غير تَردُّد ولا شَك، فلم يَسْلُك إلا ما يوافق هَدْيَه صلى الله عليه وسلم.

من فوائد الحديث

  • الإيمان له حلاوةٌ وطعْمٌ يُذاق بالقلوب، كما تُذاق حلاوة الطعام والشراب بالفم.
  • الجسد لا يجد حلاوة الطعام والشراب إلا عند صحته، فكذلك القلب إذا سَلِم من مرض الأهواء المُضلَّة والشهوات المحرَّمة، وجد حلاوة الإيمان، ومتى مرض وسقم لم يجد حلاوة الإيمان، بل قد يستحلي ما فيه هلاكُه من الأهواء والمعاصي.
  • الإنسان إذا رضي أمرًا واستحسنه سَهُل عليه أمره، ولم يشق عليه شيء منه، وفرح بكل ما جاء به، وخالط بشاشته قلبه، فكذلك المؤمن إذا دخل قلبه الإيمان، سهلت عليه طاعة ربه ولذَّت له نفسه، ولم يشق عليه معاناتها.
  • قال ابن القيم: هذا الحديث تضمن الرضا بربوبيته سبحانه وألوهيته، والرضا برسوله والانقياد له، والرضا بدينه والتسليم له.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.