صحيح مسلم — حديث رقم ١٠٨٤

صحيح

وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالاَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ سُمَىٍّ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ ‏ "‏ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ دِقَّهُ وَجِلَّهُ وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ وَعَلاَنِيَتَهُ وَسِرَّهُ ‏"‏ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

كَانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يدعو في سجوده فيقول: (اللهم اغفر لي ذنبي) بِستْرِه، وأنْ تَقِيَني تَبِعَتَه؛ فتعفو وتتجاوز وتصفح، (كله)، أعني: (دِقّه) صغيره وقليله، (وجِلّه) كبيره وكثيره، (وأوله) أول ذنب، (وآخره)، وما بينهما، (علانيته وسره) مما لا يعلمه إلا أنت سبحانك.

من فوائد الحديث

  • قال ابن القيم: وطلب غفران الذّنوب الصِّغار والكبار، الدَّقيق والجليل، الأوّل والآخر، السّر والعلانية، فهذا التَّعميم وهذا الشُّمول لتأتي التَّوبة على ما عَلِمَه العبدُ من ذنوبه، وما لم يَعْلَمْه.
  • قيل: إنما قدّم (الدِّق) على (الجِلّ)؛ لأن السائل يتصاعد في مسألته أي يَتَرَقّى، ولأن الكبائر تنشأ غالبًا من الإصرار على الصغائر وعدم المبالاة بها، فكأنها وسائل إلى الكبائر، ومِن حق الوسيلة أنْ تُقَدّم إثباتًا ورفعًا.
  • التضرع إلى الله تعالى، وطلبه المغفرة من جميع الذنوب، الصغائر والكبائر.
  • قال النووي: فيه توكيد الدعاء وتكثير ألفاظه وإنْ أَغْنَى بعضُها عن بعض.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.