صحيح مسلم — حديث رقم ١٠٥٧

صحيح

وَحَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ، وَأَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ كِلاَهُمَا عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، - قَالَ حَامِدٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، - عَنْ هِلاَلِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ رَمَقْتُ الصَّلاَةَ مَعَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فَوَجَدْتُ قِيَامَهُ فَرَكْعَتَهُ فَاعْتِدَالَهُ بَعْدَ رُكُوعِهِ فَسَجْدَتَهُ فَجَلْسَتَهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَسَجْدَتَهُ فَجَلْسَتَهُ مَا بَيْنَ التَّسْلِيمِ وَالاِنْصِرَافِ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

يصف البراء بن عازب رضي الله عنهما صلاة النبي صلى الله عليه وسلم حيث كان يراقبه بتأمل ليعرف كيف يصلي فيتابعه، فذكر أنها متقاربة متناسبة، فإن قيامه للقراءة، وجلوسه للتشهد، يكونان مناسبين للركوع والاعتدال والسجود فلا يطوَّل القيام مثلاً، ويخفف الركوع، أو يطيل السجود، ثم يخفف القيام، أو الجلوس بل كل ركن يجعله مناسبًا للركن الآخر، وليس معناه: أن القيام والجلوس للتشهد، بقدر الركوع والسجود، وإنما معناه أنه لا يخفف واحدًا ويثقل الآخر.

معاني الكلمات

رَمَقْتُ
نظرت نظرة تأمل.
قيامه
القيام للقراءة قبل الركوع.
فركعته
ركوعه.
ركوعه
انحناء ظهره.
فسجدته
النزول إلى الأرض واضعا عليها الجبهة والأنف والكفين والركبتين وأطراف القدمين.
الانصراف
انصرافه إلى بيته بعد السلام من الصلاة.
قريبًا من السَّوَاء
كانت قريبة التساوي في المقدار الزماني.
ما خلا
ما عدا.
القيام والقعود
القيام للقراءة والقعود للتشهد.

من فوائد الحديث

  • الأفضل أن يكون الركوع والاعتدال منه،والسجود والاعتدال منه متساوية المقادير، فلا يطيل المصلي بعضها على بعض.
  • الأفضل أن يكون القيام للقراءة والجلوس للتشهد الأخير، أطول من غيرهما.
  • أن تكون الصلاة في جملتها متناسبة، فيكون طول القراءة مناسبًا مثلًا للركوع والسجود.
  • ثبوت الطمأنينة في الاعتدال من الركوع والسجود، خلافا للمتلاعبين في صلاتهم ممن لا يقيمون أصلابهم في هذين الركنين.
  • الرفع من الركوع ليس ركنا صغيرا، فإن الذكر المشروع في الاعتدال من الركوع أطول من الذكر المشروع في الركوع.
  • حرص الصحابة على الإحاطة بكيفية صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- ليتبعوه فيها وينقلوها إلى الأمة.
  • مشروعية جلوس الإمام بين التسليم والانصراف بقدر الركوع أو السجود.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.