صحيح مسلم — حديث رقم ١٠١٤

صحيح

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ جَمِيعًا عَنْ هُشَيْمٍ، - قَالَ يَحْيَى أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، - عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ كُنَّا نَحْزِرُ قِيَامَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ قَدْرَ قِرَاءَةِ الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى قَدْرِ قِيَامِهِ فِي الأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَفِي الأُخْرَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ ‏.‏ وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو بَكْرٍ فِي رِوَايَتِهِ الم تَنْزِيلُ وَقَالَ قَدْرَ ثَلاَثِينَ آيَةً ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح مسلم المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

يبين الحديث الشريف مقدار القيام في كل من صلاة الظهر والعصر، فمقدار القيام في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بمقدار قراءة ثلاثين آية أي بمقدار سورة السجدة، والركعتين الأخيرتين بمقدار نصفها أي خمس عشرة آية، وصلاة العصر أقل من الظهر ففي الركعتين الأوليين منها بمقدار خمس عشرة آية، والركعتين الأخيرتين بمقدار النصف أي من سبع إلى ثمان آيات.

معاني الكلمات

نَحْزِرُ
نخرص ونقدر ونقيس.
قدر {الم * تَنْزِيلُ} [السجدة
1 ـ 2] : بمقدار سورة السجدة، وقدرها ثلاثون آية، في كل ركعة من الأوليين في الظهر.
قدر النصف من ذلك
أي: خمس عشرة آية في كل ركعة من الأخريين في الظهر.

من فوائد الحديث

  • كان قدر قيام النبي -صلى الله عليه وسلم- في الأوليين من الظهر بقدر سورة {الم (1) تَنْزِيلُ} السجدة، وفي الأخريين قدر النصف من ذلك، وفي الأوليين من العصر على قدر الأخريين من الظهر، والأخريين على النصف من ذلك.
  • استحباب تطويل صلاة الظهر وقراءتها، على صلاة العصر وقراءتها.
  • يستحب إطالة الركعة الأولى من كل صلاةٍ على الثانية، ويستحب أن يمد في الأوليين، ويحذف في الأخريين.
  • هذا الحديث يُؤيد ما جاء من أنَّه قد لا يقتصر المصلي على الفاتحة، في الأخريين من الظهر والعصر؛ حيث كانت الأخريان في الظهر على النصف من الأوليين منهما، مع أنه يقرأ بـ {الم، تَنْزِيلُ} السجدة، وقد دلت الروايات الصحيحة على الاقتصار على قراءة الفاتحة في الأخريين من الظهر والعصر، فيجمع بينهما بأنَّه -صلى الله عليه وسلم- صنع هذا تارة، وذاك أخرى، فالكل جائز، وهذا كله يدل على أنَّه يقرأ فيهما غير الفاتحة، وقراءة شيء بعد الفاتحة في الأوليين من الظهر، والأوليين من العصر معلومٌ ومتفقٌ عليه.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.