موطأ مالك — حديث رقم ١٧٧٢

صحيح· سليم الهلالي

وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْتَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ ‏.‏ فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللاَّتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ أَخْبِرُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ ‏.‏ فَقِيلَ هُوَ ضَبٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ‏.‏ فَرَفَعَ يَدَهُ فَقُلْتُ أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ ‏ "‏ لاَ وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ خَالِدٌ فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَنْظُرُ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

  • سليم الهلاليصحيح

شرح الحديث

جَاءَت أُمُّ حَفِيد بِنتُ الحارِث، وهِي هُزَيلَة بنت الحارث جاءَت إلى أُخْتِهَا مَيْمُونَة زَائِرَةً لَها ومَعها شَيءٌ من الهدَايا وكان من ضِمْن الهدَايا ضَبٌّ، وقَدْ حَضَرَ ذَلِكَ الْغَدَاء أَبْنَاءُ أَخوَات ميمونة، فخالد بن الوليد هُو ابن أُخْتِها؛ ميمُونة خَالَتُه، وعبدالله بن عباس والفضل بن عباس هي خالتُهما أيضاً. ولما وُضِعَ الغَدَاءُ ومَدَّ النبي صلى الله عليه وسلم يَدَهُ إلى اللحْمِ لِيَأْكُل منْه قالت نِسْوَةٌ ممن في البيت أخْبِرُوا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بما يريد أنْ يَأْكُل، فقِيلَ لَه: إنَّه لَحمُ ضب فرفع يدَه ولم يأكل فقال له خالد: أحرامٌ هو يا رسول الله؟ قَال: لا ولكنه لم يكُن بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُني أعافُهُ، أي: أتقذر منه قال خالد: فاجتررته فأكلته والنبي صلى الله عليه وسلم ينظر.

معاني الكلمات

بضَبٍّ
الضَّب دَابَّةٌ مِن دَوَابِّ الْأَرْضِ وهُوَ حَيَوَانٌ بَرِّي.
محْنُوذ
مَشْوِي.
فَأَهْوَى إلَيْهِ رَسُولُ الله-صلى الله عليه وسلم- بِيَدِهِ
أَي مَدَّ يَدَهُ إِلَيْه لِيَأْكُلَ منه.
أعَافُهُ
أَكْرَهُهُ تَقَذُّراً.

من فوائد الحديث

  • جواز أكل الضب.
  • أن الكراهة الطبيعية من النبي -صلى الله عليه وسلم- للشيء لا تحرمه؛ لأن هذا شيء ليس له تعلق بالشرع، ومرده النفوس والطباع.
  • حُسنُ خُلُقِ النبي -صلى الله عليه وسلم- إذ لم يعب الطعام، وهذه عادته الكريمة، إن طاب له الطعام أكل منه، وإلا تركه من غير عيبه.
  • أن النفس وما اعتادته، فلا ينبغي إكراهها علَى أكل ما لا تشتهيه وما لا تستطيبه، فإن الذي لا ترغبه لا يكون مريئا، فيخل بالصحة.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.