موطأ مالك — حديث رقم ١٢١٢

موقوف صحيح· سليم الهلالي

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهَا انْتَقَلَتْ حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ حِينَ دَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ ‏.‏ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَتْ صَدَقَ عُرْوَةُ وَقَدْ جَادَلَهَا فِي ذَلِكَ نَاسٌ فَقَالُوا إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ‏{‏ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ‏}‏ فَقَالَتْ عَائِشَةُ صَدَقْتُمْ تَدْرُونَ مَا الأَقْرَاءُ إِنَّمَا الأَقْرَاءُ الأَطْهَارُ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

  • سليم الهلاليموقوف صحيح

شرح الحديث

في هذا الأثر يُخبر عروة بن الزبير أنَّ عائشة رضي الله عنها نقلت حفصة -بنت شقيقها عبد الرحمن- من بيت العدَّة لما طلقها زوجها المنذر بن العوّام حين نزل عليها الدم من الحيضة الثالثة، وذلك لتمام عدتها، وقد حصل بين عائشة وبين بعض الصحابة نزاع في معنى القرْء الوارد في الآية، عند قوله تعالى : {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ}. فقالوا: هي الحِيض. فأجابتهم عائشة رضي الله عنها : أنكم أصبتم في قراءتكم القرآن، وأخطأتم التفسير؛ لأن معنى القرْء هو الطهر الذي يكون بين الحيضتين، والقرء من الأضداد، يقع على الطهر؛ وإليه ذهب مالك والشافعي، وعلى الحيض؛ وإليه ذهب أبو حنيفة وأحمد.

معاني الكلمات

انتقلَتْ حفصة
أي أن عائشة نقلت حفصة من بيت العدَّة.
حِينَ دَخَلَتْ
شرعت.
فذُكر
هذا قول ابن شهاب، كذا صرح به في "موطأ محمد بن الحسن".
صَدَقَ عروةُ
أي فيما روى.
جادلَها
نازع عائشة.
صدَقْتُم
أي في قراءتكم القرآن.
الأقراء
جمع قرء، وهو من الأضداد، يقع على الطهر؛ وإليه ذهب مالك والشافعي، وعلى الحيض؛ وإليه ذهب أبو حنيفة وأحمد.
الأطْهار
بفتح الهمزة، جمع طهر، وهو ما بين الحيضتين.

من فوائد الحديث

  • أنَّ القرْء في قوله -تعالى-: "ثلاثة قروء" هو الطهر، وهو الزمن الذي بين الحيضتين.
  • أن القرء في الآية محمول على الطهر فتمضي العدة بمضيِّ ثلاثة أطهار وإن لم تنقض الحيضة الثالثة.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.