سنن ابن ماجه — حديث رقم ٣٠٤٤

صحيح· الألباني

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ الدِّمَشْقِيُّ، قَالاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قَالَ ‏"‏ رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ‏"‏ رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ‏"‏ رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ ‏"‏ ‏.‏ قَالُوا وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ‏"‏ وَالْمُقَصِّرِينَ ‏"‏ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

  • الألبانيصحيح
  • محمد فؤاد عبد الباقيصحيح
  • شعيب الأرناؤوطصحيح
  • زبير علي زئيصحيح مسلم

شرح الحديث

الحلق والتقصير من مناسك الحج والعمرة، والحلق أفضل من التقصير؛ لأنه أبلغ في التعبد، والتذلل لله تعالى ، باستئصال شعر الرأس في طاعة الله تعالى ؛ ولذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم دعا للْمُحَلِّقِين بالرحمة ثلاثاً، والحاضرون يذكّرونه بالْمُقَصِّرِينَ فيعرض عنهم، وفي الثالثة أو الرابعة أدخل الْمُقَصِّرِينَ معهم في الدعاء، مما يدل على أن الحلق في حق الرجال هو الأفضل. هذا ما لم يكن في عمرة التمتع، ويضيق الوقت بحيث لا ينبت الشعر لحلق الحج، فالتقصير في حقه أفضل؛ لأنه سيحلق بعد ذلك.

معاني الكلمات

اللهم
يا الله.
الْمُحَلِّقِين
الحالقين رؤوسهم في الحج أو العمرة تعبد لله تعالى، والحلق إزالة شعر الرأس كله بالموسى ونحوه.
قالوا
أي: الصحابة.
والْمُقَصِّرِينَ
أي: أنهم يطلبون منه أن يضيف المقصرين ويلحقهم بالمحلقين، والتقصير: قص أطراف شعر الرأس من جميع نواحيه.

من فوائد الحديث

  • كمال نصح النبي -صلى الله عليه وسلم- ورحمته بأمته، حيث دعا لمن قام بالعبادة تشجيعًا له.
  • مشروعية الدعاء لمن قام بالعبادة.
  • فضل الحلق على التقصير في حق الرجال، وهو مجمع عليه، وهذا ما لم يكن في عمرةٍ متمتعاً بها إلى الحج، ويضيق الوقت، بحيث لا ينبت قبل حلق الحج، فحينئذ يكون التقصير أولى.
  • الذي يفهم من الحلق في هذا الحديث، هو أخذ جميع شعر الرأس، وهو الصحيح الذي يدل عليه الكتاب والسنة من قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله.
  • استدل بتفضيل الحلق على التقصير، بأنهما نسكان من مناسك الحج، وليسا لاستباحة المحظور فقط وإلا لما فضل أحدهما على الآخر.
  • بالنظر للمراد بالحلق وأنه استئصال شعر الرأس بأي شيء، والتقصير وأنه الأخذ من أطرافه بقدر أَنْمُلة؛ فالحلق بالمكينة يعد تقصيراً ولو كان على الصفر.
  • حرص الصحابة على شمول الرحمة للأمة.
  • جواز مراجعة الكبير والعالم بما فيه الخير.
  • حُسن خُلق النبي -صلى الله عليه وسلم-.
  • مشروعية الحلق أو التقصير، وهو واجب للحج والعمرة.
  • المشروع هو الاكتفاء بالحلق أو التقصير، لا الإتيان بهما جميعاً.
  • ظهر في هذا الزمن أناس يأتي أحدهم بعمرة من التنعيم ويحلق شيئاً من رأسه، ثم يأتي بعمرة أخرى ويحلق شيئاً من رأسه وهكذا، قد يكون أنه يحلق الرأس في أربع عمر، وهذا جهل ومخالفة للشرع لم يعهد أن أحداً من المسلمين السابقين صنعه.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.