سنن ابن ماجه — حديث رقم ٢٦٨٥

حسن صحيح· الألباني

حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏ "‏ يَدُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَيُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ وَيَرُدُّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَقْصَاهُمْ ‏"‏ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

  • الألبانيحسن صحيح
  • محمد فؤاد عبد الباقيحسن صحيح
  • شعيب الأرناؤوطصحيح لغيره
  • زبير علي زئيإسناده حسن

شرح الحديث

دل الحديث على أن كلمة المسلمين يجب أن تكون واحدة، وأمرهم ضد أعدائهم واحد، فلا يتفرقون ولا يتخاذلون، وإنما هم عصبة واحدة، وأمرهم واحد على الأعداء؛ قال تعالى : (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا)، وقال تعالى : (لَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ). كما أنَّ دماء المؤمنين والمسلمين تتساوى في الدية والقصاص، فليس أحد أفضل من أحد، لا في الأنساب، ولا في الأعراق، ولا في المذاهب، فهم أمام هذا الحق والواجب سواء، وفيه أيضا أنَّ المسلم الواحد إذا أمَّن كافرًا صار أمانه ساريًا على عموم المسلمين، فيجب احترام أمانه، ولا يحل هتك عهده وعقده. وفي الحديث أيضا أن السرية إذا غنمت بقوة الجيش كانت الغنيمة لهم وللقاصي من الجيش، إذ بقوته غنموها، وأن ما صار في بيت المال من الفيء فهو لقاصيهم ودانيهم، وإن كان سبب أخذه دانيهم.

معاني الكلمات

يَدُ المسلمين على مَن سِواهم
أي: هم مجتمعون على أعدائهم لا يسعهم التخاذل بل يعاون بعضهم بعضًا.
تَتَكافَأُ دِماؤهم وأموالهم
أي: تتساوى فِي الْقصاص والديات، وأنَّه لا فرق بين شريف ووضيع في الدم؛ بخلاف ما كان عليه الجاهلية من المفاضلة، وعدم التساوي.
ويجير على المسلمين أدناهم
أي: إذا عقد الذمة للكافر أقل المسلمين قيمة في مجتمعهم كالفقير والضعيف والمرأة ونحوهم, فهو نافذ على الكل ليس لأحد نقضه.
أقصاهم
أبعدهم إلى جهة العدو.

من فوائد الحديث

  • صحة أمان الكافر إذا صدر من مسلم أيِّ مسلم كان ذكرًا أم أنثى حرًّا أم عبدًا.
  • إذا قال مسلم لكافرٍ: أجرتك أو أنت آمن ونحو ذلك, ثبت حكم الأمان والتزم به جميع المسلمين, فيحرم قتل هذا الكافر, ويحرم ماله والتعرض له.
  • أن الأمان العام مع الكفار يعقده الإمام, أما الأفراد من المسلمين فيعقِدون الأمان مع أفرادٍ يسيرةٍ من الكفار.
  • أنَّ كلمة المسلمين واحدة، وأمرهم ضد أعدائهم واحد، فلا يتفرقون ولا يتخاذلون، وإنما هم عصبة واحدة.
  • أن غنائم الحرب تُعطى لجميع أفراد الجيش, لقاصيهم ودانيهم.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.