سنن ابن ماجه — حديث رقم ٢١٨٥

صحيح· الألباني

حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ صَالِحٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏ "‏ إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ ‏"‏ ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

  • الألبانيصحيح
  • محمد فؤاد عبد الباقيصحيح
  • شعيب الأرناؤوطصحيح لغيره
  • زبير علي زئيصحيح

شرح الحديث

قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما البيع عن رضا من كلا الطرفين، وهذا بظاهره يدل على عدم جواز بيع المكره؛ لعدم التراضي، فإنما صحة البيع وتمامه ما صدر عن تراض من المتبايعين. والمراد أنهما لا يتفرقان إلا عن تراض بينهما فيما يتعلق بإعطاء الثمن وقبض المبيع، وإلا فقد يحصل الضرر، وهو منهي عنه في الشرع.

من فوائد الحديث

  • مدار حل البيوع وما في معناها على تراضي المتبايعين، فالغش والكذب والتدليس فيها من المحرمات.
  • أن تحديد قيمة الشيء، وجعل ثمنه على قدره بالقسطاس المستقيم يكاد يكون مستحيلًا، ومن ثم يجري التسامح فيها إذا كان أحد العوضين أكبر من الآخر، أو إذا كان سبب الزيادة براعة التاجر في تزيين سلعته وترويجها بزخرف القول من غير غش ولا خداع؛ فكثيرًا ما يشتري الإنسان الشيء وهو يعلم أنه يمكنه شراؤه من موضع آخر بثمن أقل، وما نشأ هذا إلا من خلابة التاجر وكياسته في تجارته، والحكمة في إباحة ذلك مع التراضي الترغيب في التجارة؛ لشدة حاجة الناس إليها، فإذا ما وجد في التجارة الربح الكثير بلا غش ولا تغرير، بل بتراض من الطرفين، لم يكن في هذا حرج، ولولا ذلك ما رغب أحد في التجارة.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.