سنن ابن ماجه — حديث رقم ١٨٦٦

صحيح· الألباني

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَذَكَرْتُ لَهُ امْرَأَةً أَخْطُبُهَا فَقَالَ ‏ "‏ اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا ‏"‏ ‏.‏ فَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ فَخَطَبْتُهَا إِلَى أَبَوَيْهَا وَأَخْبَرْتُهُمَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏.‏ فَكَأَنَّهُمَا كَرِهَا ذَلِكَ ‏.‏ قَالَ فَسَمِعَتْ ذَلِكَ الْمَرْأَةُ وَهِيَ فِي خِدْرِهَا فَقَالَتْ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أَمَرَكَ أَنْ تَنْظُرَ فَانْظُرْ ‏.‏ وَإِلاَّ فَإِنِّي أَنْشُدُكَ كَأَنَّهَا أَعْظَمَتْ ذَلِكَ ‏.‏ قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا فَتَزَوَّجْتُهَا ‏.‏ فَذَكَرَ مِنْ مُوَافَقَتِهَا ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

  • الألبانيصحيح
  • محمد فؤاد عبد الباقيصحيح
  • شعيب الأرناؤوطصحيح
  • زبير علي زئيإسناده صحيح

شرح الحديث

دل الحديث على استحباب نظرِ الرجلِ إلى من يريد أن يتزوجها، وأن ذلك أقرب إلى الوفاق والاتفاق بينهما؛ لأنَّ النظر إليها أولى بالإصلاح وإيقاع الألفة والوفاق بينهما، فيكون تزوجها عن معرفة، فلا يكون بعده ندامة غالبًا، ولهذا جاء المغيرة رضي الله عنه يستشير النبي صلى الله عليه وسلم في نكاح امرأة فأمره بالنظر إليها ليتأكد التوافق بينهما. ودل على أنه يجب قبول ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم دون أدنى حرج؛ لأنه لا يأمر صلى الله عليه وسلم إلا بما فيه خير وصلاح.

معاني الكلمات

أجدر
أحرى وأليق.
يُؤدم
من الأُدْم وهو الألفة والاتفاق.
كرها ذَلِك
أَي طَبْعا لَا إنكارا لأمره -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ولذا سلمت به المرأة في الأخير لأنه أمر الشرع.
خِدْرِهَا
سِتْرِهَا, يُرِيدُ أَنَّهَا كَانَتْ بِكْرًا.
وَإِلَّا فَإِنِّي أَنْشُدُكَ
أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ أَنْ لَا تَنْظُرَ إِلَيَّ.
فَذكر من موافقتها
ذكر أن تِلْكَ الْمَرْأَة وَافَقت طبعه؛ لأنه رأى قبل النِّكَاح مَا يدعوا مِنْهَا إليه بقول النَّبِي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

من فوائد الحديث

  • إباحة نظر الخاطب إلى مخطوبته قبل أن يتزوّجها؛ وذلك ليكون داعيًا لنكاحها، أو دافعًا لتركها.
  • مراعاة مصالح العباد بما فيه تنظيم معاشهم ومعادهم.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.