صحيح البخاري — حديث رقم ٧٧٦

صحيح

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ فِي الأُولَيَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَابِ، وَيُسْمِعُنَا الآيَةَ، وَيُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مَا لاَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، وَهَكَذَا فِي الْعَصْرِ وَهَكَذَا فِي الصُّبْحِ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

يبين الحديث الشريف أنه في الصلوات السرية كالظهر والعصر يقرأ فيها بالفاتحة مع سورة أخرى في الركعتين الأوليين، ويقرأ بالفاتحة فقط في الأخريين كالصلاة الجهرية تماماً، ولا بأس من رفع الصوت قليلاً للتعليم.

معاني الكلمات

كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم
كان يفعل: جملة تفيد الاستمرار والتكرار في الغالب.
في الأوليين
بيائين تثنية الأُولى، والمراد الركعة الأولى والثانية، وكذا الأخريين مثنى الأخرى، والمراد الركعة الثالثة والرابعة من صلاة الظهر والعصر.
ويسمعنا الآية
أي: يجهر بها حتى يُسمعها من خلفه، والآية لغة: العلامة، وسُمي بها الجزء من القرآن؛ لأنه علامة على أن القرآن كلام الله، أو لأنها علامة لانقطاع الكلام الذي قبلها عن الذي بعدها وانفصاله، أي: أنها علامة على أن الكلام له ابتداء وانتهاء.

من فوائد الحديث

  • وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة من ركعات الصلاة.
  • استحباب قراءة شيء من القرآن بعد الفاتحة، في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر، ومثله المغرب والعشاء وصلاة الفجر.
  • القراءة بعد الفاتحة ليست واجبة، فلو اقتصر على الفاتحة أجزأت الصلاة؛ باتفاق العلماء، ولكن يكره الاقتصار على الفاتحة في الصلاة في غير ما ذكر، فرضًا كانت أو نفلاً؛ لأنَّه خلاف السنة.
  • استحباب تطويل الركعة الأولى على الثانية، في الظهر والعصر.
  • استحباب كون قراءة الظهر والعصر سرية.
  • أنَّه لا بأس من الجهر بآية أو آيتين في القراءة في الصلاة السرية، لاسيَّما إذا تعلَّق بذلك مصلحة من تعليم أو تذكير؛ ذلك أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- كان يجهر في بعض الآيات، ولعل الغرض من ذلك بيان الجواز.
  • استحباب الاقتصار على الفاتحة في الركعتين الأُخريين من صلاة العصر والظهر والعشاء، وثالثة المغرب.
  • أنَّ ما ذكر في الحديث هو سُنَّة النبي -صلى الله عليه وسلم-.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.