صحيح البخاري — حديث رقم ٧٥٤٠

صحيح

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ، أَخْبَرَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ، قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْفَتْحِ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ، أَوْ مِنْ سُورَةِ الْفَتْحِ ـ قَالَ ـ فَرَجَّعَ فِيهَا ـ قَالَ ـ ثُمَّ قَرَأَ مُعَاوِيَةُ يَحْكِي قِرَاءَةَ ابْنِ مُغَفَّلٍ وَقَالَ ‏ "‏ لَوْلاَ أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَيْكُمْ لَرَجَّعْتُ كَمَا رَجَّعَ ابْنُ مُغَفَّلٍ ‏"‏‏.‏ يَحْكِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ كَيْفَ كَانَ تَرْجِيعُهُ قَالَ آ آ آ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

روى معاوية بن قرة عن عبد الله بن مغفل أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح وهو راكب على ناقته يقرأ سورة الفتح أو يقرأ من سورة الفتح، فرجَّع فيها من الترجيع وهو ترديد الصوت في الحلق وتكرار الكلام جهرا بعد إخفائه، قال: ثم قرأ معاوية: يحكي قراءة ابن مغفل، أي أنه حكى القراءة دون الترجيع لأنه قال: لولا أن يجتمع الناس عليكم لرجَّعتُ كما رجَّع ابن مغفل، وهذا يشير إلى أن القراءة بالترجيع تجمع نفوس الناس إلى الإصغاء وتستميلها بذلك حتى لا تكاد تصبر عن استماع الترجيع المشوب بلذة الحكمة المهيمة، وقوله: يحكي النبي صلى الله عليه وسلم، أي: لولا أن أخشى أن يجتمع عليكم الناس لحكيت لكم عن عبد الله بن مغفل ما حكى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت لمعاوية والقائل شعبة قوله كيف كان ترجيعه؟ قال: آآآ ثلاث مرات، أي بيّن له طريقة الترجيع.

معاني الكلمات

فرجَّع
الترجيع ترديد الصوت في الحلق، وتكرار الكلام جهرًا بعد إخفائه.

من فوائد الحديث

  • إجازة القراءة بالترجيع وبتحسين الصوت.
  • القراءة بالترجيع تجمع نفوس الناس إلى الإصغاء وتستميلها بذلك.
  • دلالة على أنه صلى الله عليه وسلم كان يراعي في قراءته المد والوقف.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.