صحيح البخاري — حديث رقم ٧٤٩١

صحيح

حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏ "‏ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ، يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي الأَمْرُ، أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ‏"‏‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى يقول في الحديث القدسي: يؤذيني ويتنقصني الإنسان الذي يسب ويذم الزمان عند نزول المصائب والمكاره؛ لأنه سبحانه هو المدبر وحده والمصرف لما يحدث؛ فالسب للزمان سب لله عز وجل، والزمان إنما هو خلْقٌ مسخّر، تجري فيه الحوادث بأمر الله تعالى.

من فوائد الحديث

  • هذا الحديث مما يرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه، ويسمى بالحديث القدسي أو الإلهي، وهو الذي لفظه ومعناه من الله، غير أنه ليست فيه خصائص القرآن التي امتاز بها عما سواه، مِن التَّعَبُّد بتلاوته والطهارة له والتَّحَدِّي والإعجاز وغير ذلك.
  • التأدب مع الله سبحانه في القول والاعتقاد.
  • وجوب الإيمان بالقضاء والقدر، والصبر على الأذى.
  • الأذى غير الضرر؛ فالإنسان يتأذى بسماع القبيح أو مشاهدته؛ ولكنه لا يتضرر بذلك، وأيضًا يتأذى بالرائحة الكريهة كالبصل والثوم ولا يتضرر بذلك.
  • الله سبحانه وتعالى يتأذى ببعض أفعال عباده السيئة، ولكنه جل وعلا ‌لا ‌يتضرر ‌بذلك، كما قال تعالى في الحديث القدسي: «يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني».
  • سب الدهر ووصفه ينقسم إلى ثلاثة أقسام: 1- أن يسب الدهر على أنه هو الفاعل؛ وأن الدهر هو الذي يقلب الأمور إلى الخير والشر! فهذا شرك أكبر؛ لأنه اعتقد أن مع الله خالقًا، ولأنه نسب إيجاد الحوادث إلى غير الله، 2- أن يسب الدهر لا لاعتقاده أنه هو الفاعل؛ بل يعتقد أن الله هو الفاعل لكن يسبه لأنه محل لهذا الأمر المكروه عنده؛ فهذا محرم، 3- أن يقصد الخبر المحض دون اللوم؛ فهذا جائز، ومنه قول لوط عليه الصلاة والسلام: {وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ}.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.