صحيح البخاري — حديث رقم ٧٤٨٠

صحيح

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ حَاصَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَهْلَ الطَّائِفِ فَلَمْ يَفْتَحْهَا فَقَالَ ‏"‏ إِنَّا قَافِلُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ نَقْفُلُ وَلَمْ نَفْتَحْ‏.‏ قَالَ ‏"‏ فَاغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ ‏"‏‏.‏ فَغَدَوْا فَأَصَابَتْهُمْ جِرَاحَاتٌ‏.‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ‏"‏، فَكَأَنَّ ذَلِكَ أَعْجَبَهُمْ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

حاصر النبيُّ صلى الله عليه وسلم أهلَ الطائف، وكان هذا الحِصَارُ بعد هزيمةِ هوازنَ، في السنة الثامنة من الهجرة، فلم يستطعْ عليه الصلاة والسلام فتحَها؛ لأنها كانت حصينة، ولما رأى عليه الصلاة والسلام امتناعَهم قال للصحابة: إنا راجعون إلى المدينة غدًا إن شاء الله، على جهة الرفق بهم، والشفقة عليهم، فعظم عليهم أن يرجعوا ولم يفتحوا ذلك الحصن، ورأوا أن هذا العرض من النبي صلى الله عليه وسلم على جهة المشورة، فقالوا: كيف نرجع ولم نفتحها؟ فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جدَّهم أمرهم أن يستمروا في القتال، فلما أصابتهم الجراح؛ لأن المشركين رَمَوهم من أعلى السور، فكانوا ينالون منهم بسهامهم، ولا تصل السهام إليهم، لكونهم أعلى السور تبين لهم تصويب الرأي النبوي، ثم أعاد عليهم النبي صلى الله عليه وسلم قوله: إنا راجعون إلى المدينة غدًا إن شاء الله، فأعجبهم ذلك لما أصابهم، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى من اختلاف قولهم عند اختلاف الحالين، ورجوعهم إلى الرأي السديد، لكن بعد مشقةٍ نالتهم.

معاني الكلمات

قافلون
راجعون.
نقفل ولم نفتح
نرجع ولم نفتح الطائف.
فاغدوا على القتال
اذهبوا في الصباح للقتال.

من فوائد الحديث

  • جواز محاصرة العدو والتضييق عليهم.
  • مشروعية مشاورة الإمام أصحابه، وعرضه عليهم ما في نفسه، وسلوكه بهم طريق الرفق والرحمة.
  • رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه وشفقته بهم.
  • علو همة الصحابة رضوان الله عليهم، وكراهيتهم الرجوع دون الفتح.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.