صحيح البخاري — حديث رقم ٧٢٧٣

صحيح

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏ "‏ بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الأَرْضِ، فَوُضِعَتْ فِي يَدِي ‏"‏‏.‏ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَدْ ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنْتُمْ تَلْغَثُونَهَا أَوْ تَرْغَثُونَهَا، أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

قال أبو هريرة رضي الله عنه: قال النبي صلى الله عليه وسلم: أُرسلت وأعطيت الكلمة الموجزة لفظًا المتسعة معنى، وهذا شامل للقرآن والسنة، فقد كان صلى الله عليه وسلم يتكلم بالمعاني الكثيرة في الألفاظ القليلة، ونُصرتُ على الأعداء بالخوف، قبل أن أصل إليهم، وبينما أنا نائم أُعطيت مفاتيح خزائن الأرض، كخزائن كسرى وقيصر ونحوهما، أو معادن الأرض التي منها الذهب والفضة، فوُضعت في يدي، وهذا كناية عن وعد ربه بما ذكر أنه يعطيه أمته، وكذا وقع، ففتح الله تعالى لأمته ممالك كثيرة، فغنموا أموالها وملكوا خزائن ملوكها، قال أبو هريرة: وقد ذهب النبي صلى الله عليه وسلم وأنتم تستخرجونها أي الأموال الموعود بها من مواضعها، يشير إلى أنه عليه الصلاة والسلام ذهب ولم ينل منها شيئًا.

معاني الكلمات

تنتثلونها
تستخرجون الأموال وزهرة الدنيا.

من فوائد الحديث

  • ما خص الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بجوامع الكلم، حيث كان يتكلم بألفاظ يسيرة، تحتوي على معان كثيرة.
  • ما خصه عز وجل أيضًا من النصر على أعدائه بإلقاء الرعب في قلوبهم من مسافة بعيدة، فينهزمون بمجرد سماعهم بقصده غزوهم.
  • ما أنعم الله تعالى به عليه، من اتساع دينه، وانتشار أمته على مشارق الأرض ومغاربها.
  • النبي صلى الله عليه وسلم خرج من الدنيا ولم يتناول من زخارفها إلا قدر الحاجة، ورؤياه أن الله تعالى جعل في يده مفاتيح خزائن الأرض تأويلها كون ذلك لأمته بعده.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.