صحيح البخاري — حديث رقم ٧٠٦٨

صحيح

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ ‏ "‏ اصْبِرُوا، فَإِنَّهُ لاَ يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلاَّ الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ ‏"‏‏.‏ سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

جاء الزبير بن عدي ومعه جماعة إلى أنس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يشكون إليه ما يجدون من الحجاج بن يوسف الثقفي، أحد الأمراء لخلفاء بني أمية، وكان جبارًا عنيدًا معروفًا بالظلم وسفك الدماء، فأمرهم أنس رضي الله عنه بالصبر على جور ولاة الأمور، وأخبرهم أنه لا يأتي على الناس زمان إلا والذي بعده أشر منه حتى يلقوا ربهم، وأنه سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم . والشر ليس شرًّا مطلقًا عامًّا، بل قد يكون شرًّا في بعض المواضع، ويكون خيرًا في مواضع أخرى.

معاني الكلمات

اصبروا
أي: على ما تلقون منه.
تلقوا ربكم
يدرككم الموت.

من فوائد الحديث

  • جواز شكوى الإمام أو الحاكم لأهل العلم.
  • القيادة الحقيقية للناس كامنة في أهل العلم.
  • ولاية الحجاج بن يوسف الثقفي ظالمة.
  • استحباب الصبر على المحن، والمبادرة بالأعمال الصالحة.
  • انتشار الفساد في آخر الزمان.
  • عدم الخروج على ولاة الأمور وإن ظلموا وجاروا.
  • في الحديث دليل على دفع المفسدة الكبرى بالمفسدة الصغرى، فالصبر على ظلم الحاكم خير من سفك دماء المسلمين.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.