صحيح البخاري — حديث رقم ٦٨٦٦

صحيح

حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيٍّ، حَدَّثَهُ أَنَّ الْمِقْدَادَ بْنَ عَمْرٍو الْكِنْدِيَّ حَلِيفَ بَنِي زُهْرَةَ حَدَّثَهُ وَكَانَ، شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ لَقِيتُ كَافِرًا فَاقْتَتَلْنَا، فَضَرَبَ يَدِي بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا، ثُمَّ لاَذَ بِشَجَرَةٍ وَقَالَ أَسْلَمْتُ لِلَّهِ‏.‏ آقْتُلُهُ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ لاَ تَقْتُلْهُ ‏"‏‏.‏ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّهُ طَرَحَ إِحْدَى يَدَىَّ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ مَا قَطَعَهَا، آقْتُلُهُ قَالَ ‏"‏ لاَ تَقْتُلْهُ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ، وَأَنْتَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ ‏"‏‏.‏ وَقَالَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِلْمِقْدَادِ ‏"‏ إِذَا كَانَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ يُخْفِي إِيمَانَهُ مَعَ قَوْمٍ كُفَّارٍ، فَأَظْهَرَ إِيمَانَهُ، فَقَتَلْتَهُ، فَكَذَلِكَ كُنْتَ أَنْتَ تُخْفِي إِيمَانَكَ بِمَكَّةَ مِنْ قَبْلُ ‏"‏‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

سألَ المقدادُ بن الأسود رضي الله عنه النبيَّ صلى الله عليه وسلم إذا هو لَقِيَ رجلًا من الكفار في المعركة، فتبارزا بالسيوف، حتى أصاب الكافر إحدى يديه بالسيف فقطعها، ثم فَرَّ الكافر منه وتَحَصَّنَ بشجرة، فقال: لا إله إلا الله، أيحل لي قَتْلُه بعد أنْ قَطَعَ يدي؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقتلْه. فقال يا رسول الله، إنه قطع إحدى يديَّ، أَمَعَ هذا لا أقتله؟! فقال صلى الله عليه وسلم: لا تقتلْه، فإنه أصبح حَرامُ الدَّم، فإنك إنْ قَتلتَه بعد إسلامه؛ فإنه بمنزلتِك مَعصومُ الدَّم بإسلامه، وإنك بمنزلته مُباح الدم بقتلك إياه قِصاصًا.

من فوائد الحديث

  • مَن صَدَر منه ما يَدل على الدخول في الإسلام مِن قول أو فعل حَرُم قتلُه.
  • إذا أسلم أحدٌ من الكفار أثناء المعركة، فقد عُصِم دمُه، ووجب الكفُّ عنه إلا أن يَتَبَيَّنَ منه خلاف ذلك.
  • يجب على المسلم أن يكون هواه تبعًا للشرع وليس للعصبية والانتقام.
  • قال ابن حجر: جواز السؤال عن النوازل قبل وقوعها بناءً على ترجيح أنَّ القصة لم تقع، وأما ما نُقِلَ عن بعض السلف من كراهة ذلك فهو محمول على ما يَنْدُرُ وقوعُه، وأما ما يمكن وقوعُه عادةً فيُشرَع السؤالُ عنه لِيُعْلَم.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.