صحيح البخاري — حديث رقم ٦٧٨٣

صحيح

حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏ "‏ لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ، يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ ‏"‏‏.‏ قَالَ الأَعْمَشُ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ بَيْضُ الْحَدِيدِ، وَالْحَبْلُ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْهَا مَا يَسْوَى دَرَاهِمَ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

أفاد الحديث أن اللعن -أي الطرد والإبعاد عن رحمة الله- لمن يسرق؛ لأنه يسرق الشيء الحقير مثل البيضة والحبل، إلا أن سارق هذه الأشياء اليسيرة لما تعوَّد على أخذها جره ذلك إلى سرقة ما هو أعظم منها، فكان ذلك سببًا في قطع يده، واستحقاق الدعاء عليه باللعن أو الإخبار بوقوع اللعن عليه.

معاني الكلمات

لعن الله السارق
أي طرده الله -تعالى- وأبعده منْ رحمته، يحتمل أن يكون خبرًا؛ ليرتدع منْ سمعه عن السرقة، ويحتمل أن يكون دعاء.
الْبَيْضَةَ
بفتح الموحّدة، وسكون التحتانيّة: أي بيضة الدجاجة، وقد قيل إن المراد بيضة الحديد وما شابه ذلك مما له قيمة، لكن المناسب لسياق الحديث ما ذكر أولاً، لأنه سرق شيئًا حقيرًا فتوصل به إلى الشيء الكبير فقطعت يده.
ويسرق الحبل فتقطع يده
وهذا مثل تقليل لمسروقه بالنظر إلى يده المقطوعة، فكأنه كالبيضة، والحبل، مما لا قيمة له، وقيل: المراد أنه يسرق البيضة، والحبل أوّلاً، ثم يجترىء إلى أن تُقطع يده.

من فوائد الحديث

  • جواز الدعاء باللعن على من سرق، وعلى أصحاب الكبائر عمومًا، ولكن الدعاء بلعن المعين لا يجوز, ولو تعلق به هذا الوصف.
  • وجوب قطع يد السارق، وأن ذلك لا ينافي الرحمة به.
  • أن المصلحة العامة تقدم على المصلحة الخاصة.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.