صحيح البخاري — حديث رقم ٦٧٧٨

صحيح

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ، سَمِعْتُ عُمَيْرَ بْنَ سَعِيدٍ النَّخَعِيَّ، قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ مَا كُنْتُ لأُقِيمَ حَدًّا عَلَى أَحَدٍ فَيَمُوتَ، فَأَجِدَ فِي نَفْسِي، إِلاَّ صَاحِبَ الْخَمْرِ، فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ وَدَيْتُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَسُنَّهُ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

عن علي رضي الله عنه قال: ما كنت لأقيم على أحد حدا، فيموت بسبب الحد فأحزن وآسف عليه، إلا شارب الخمر، فإنه لو مات غرمت ديته من بيت المال لورثته،لأنَّ عقوبته زادت على ما يجب عليه من حدود الله؛ فأخف الحدود كمًّا وكيفًا هو حد الشارب الخمر. فيفهم من الحديث أن الخمر لم يكن فيه حد محدود من رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو من باب التعزيرات فإن مات لايضمن وفعل علي رضي الله عنه هنا من باب الاحتياط، وقد خالفه غيره من الصحابة.

معاني الكلمات

فيموت
لأجل إقامة الحد.
ودَيْتُهُ
دفعت ديته لورثته.
لم يسنه
لم يشرع فيه عددًا معينًا.

من فوائد الحديث

  • الحدود المقدرة، كالزنا والقذف قدرها الشارع الحكيم، وحدَّها، فلا يزاد عليها، ولا ينقص منها.
  • من مات من الحد المقدر من الله -تعالى- بلا زيادة، فإنَّها سراية من عمل مشروع مأذون فيه، فلا قصاص، ولا دية، ولا كفارة؛ لأنَّ الحق قتله بالإجماع.
  • أن الخمر لم يكن فيه حد محدود من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فهو من باب التعزيرات.
  • أن خطأ الإمام عليه, ويكون ضمانه من بيت المال على الصحيح.
  • على الإمام أن يحتاط في إقامة الحد.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.