صحيح البخاري — حديث رقم ٦٧٧

صحيح

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، قَالَ جَاءَنَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ فِي مَسْجِدِنَا هَذَا فَقَالَ إِنِّي لأُصَلِّي بِكُمْ، وَمَا أُرِيدُ الصَّلاَةَ، أُصَلِّي كَيْفَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي‏.‏ فَقُلْتُ لأَبِي قِلاَبَةَ كَيْفَ كَانَ يُصَلِّي قَالَ مِثْلَ شَيْخِنَا هَذَا‏.‏ قَالَ وَكَانَ شَيْخًا يَجْلِسُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ قَبْلَ أَنْ يَنْهَضَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

يقول أبو قلابة: جاءنا مالك بن الحويرث رضي الله عنه أحد الصحابة في مسجدنا، فقال: إني جئت إليكم لأصلي بكم صلاةً قصدت بها تعليمكم صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بطريقة عملية؛ ليكون التعليم بصورة الفعل أقرب وأبقى في أذهانكم، فقال الراوي عن أبي قلابة: كيف كان مالك بن الحويرث الذي علمكم صلاة النبي صلى الله عليه وسلم يصلى؟ فقال: مثل صلاة شيخنا أبي يزيد عمرو بن سلمة الجرمي، وكان يجلس جلسة خفيفة إذا رفع رأسه من السجود للقيام، قبل أن ينهض قائماً.

معاني الكلمات

مسجدنا هذا
مسجد بالبصرة والإشارة إليه لبيان التأكد من الحديث.
المسجد
المكان المتخذ للصلاة بصفة دائمة.
وما أُرِيدُ الصلاة
ما أقصد أن أصلي لولا أني أريد تعليمكم صلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وذلك لأنه ليس وقت صلاة.
مثل صلاة
يصلي صلاة تشبه صلاة إمامكم.
فقلت
القائل هو أبو ايوب السختياني، راوي الحديث عنه.
السجود
الهوي إلى الأرض واضعا عليها: الجبهة والأنف والكفين والركبتين وأطراف القدمين.

من فوائد الحديث

  • جواز فعل العبادة؛ لأجل التعليم مع نية العبادة، وأنه ليس من التشريك في العمل فإن الأصل الباعث على هذه الصلاة هو إرادة التعليم، وهو قربة كما أن الصلاة قربة.
  • جواز التعليم بالفعل؛ ليكون أبقى في ذهن المتعلم.
  • استعمال أقرب الطرق في إيصال العلم إلى أفهام الناس.
  • حرص الصحابة على نشر السنة.
  • استحباب جلسة الاستراحة.
  • أن موضع جلسة الاستراحة عند النهوض من السجود إلى القيام.
  • أن القصد منها الاستراحة؛ لبعد السجود من القيام؛ لذا لم يشرع لها تكبير ولا ذكر.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.