صحيح البخاري — حديث رقم ٦٧٢

صحيح

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏ "‏ إِذَا قُدِّمَ الْعَشَاءُ فَابْدَءُوا بِهِ قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا صَلاَةَ الْمَغْرِبِ، وَلاَ تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ ‏"‏‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

إذا حضر الطعام وحضرت الصلاة فابدؤوا بتناول الطعام، قبل أن تصلوا، حتى ولو كانت الصلاة قصيرة الوقت، محدودة الزمن، كصلاة المغرب؛ حتى لا ينشغل ذهن المصلي في الصلاة بالطعام، قال أبو الدرداء: من فقه المرء إقباله على حاجته حتى يقبل على صلاته وقلبه فارغ. رواه البخاري عنه تعليقًا.

معاني الكلمات

قُدِّمَ العَشَاءُ
الطعام الذي يؤكل في وقت العشي، وهو آخر النهار، وظاهر هذا الحديث وغيره أن عادة أهل المدينة أنهم يتناولون طعام العشاء قبل المغرب، لأنهم أهل حرث فلا يفرغون إلا آخر النهار.

من فوائد الحديث

  • إذا كان وقت صلاة المغرب وقد قُدِّم طعام العشاء، والنفوس متشوقة إليه، فإنَّ الأفضل هو تقديم الطعام قبل أداء الصلاة.
  • الحكمة في هذا: هو أنَّ المطلوب في الصلاة هو حضور القلب، والحاجة إِلى الطعام تشغل القلب، وتحول دون الخشوع في الصلاة، ففضِّلَ تقديم الأكل على دخول الصلاة، لتؤدَّى الصلاة براحة البال، وحضور القلب.
  • يؤخذ منه إبعاد كل ما يشغل النفس عن الصلاة، ويلهي القلب عن استحضار معاني الصلاة، من القراءة والأذكار، والتنقل فيها من ركن إلى ركن آخر.
  • جمهور العلماء حملوا تقديم الطعام على الصلاة؛ على الندب.
  • إذا ضاق وقت الصلاة المكتوبة؛ بحيث لو قُدِّم الطعام لخرج وقتها -فجمهور العلماء على تقديم الصلاة؛ محافظة على الوقت.
  • هذا الحكم فيما إذا كانت النفس محتاجة للطعام، ومتعلقة به، أما مع عدم الحاجة إليه، وإنما حان وقت وجبة عادية، فالصلاة والجماعة لها مقدمة على ذلك، على أنَّه لا ينبغي أن يجعل وقت طعامه، أو وقت منامه في وقت الصلاة، ويفوِّت الصلاة أول وقتها أو في الجماعة أو يخرج الصلاة عن وقتها لأجل ذلك.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.