صحيح البخاري — حديث رقم ٦٦٥١

صحيح

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اصْطَنَعَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ وَكَانَ يَلْبَسُهُ، فَيَجْعَلُ فَصَّهُ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ، فَصَنَعَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ ثُمَّ إِنَّهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَنَزَعَهُ، فَقَالَ ‏"‏ إِنِّي كُنْتُ أَلْبَسُ هَذَا الْخَاتِمَ وَأَجْعَلُ فَصَّهُ مِنْ دَاخِلٍ ‏"‏‏.‏ فَرَمَى بِهِ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ وَاللَّهِ لاَ أَلْبَسُهُ أَبَدًا ‏"‏‏.‏ فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يصنع له خاتم من ذهب، وكان إذا لبسه جعل فصه في باطن كفه اليمنى، فتبعه الصحابة على ذلك وصنعوا كما صنع، ثم بعد فترة جلس النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر ليراه الناس، ثم قال: إني كنت ألبس هذا الخاتم، وأجعل فصه في داخل كفي، ثم رماه وقال: والله لا ألبسه أبدا، وكان ذلك بعد تحريمه، فرمى الصحابة خواتيمهم اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم .

معاني الكلمات

اصطنع
أي أمر أن يُصنع له.
فَصَّهُ
الفص هو ما يجعل في الخاتم، وسمي بذلك لأنه ليس من نفس الخاتم، بل هو ملصق به.
من داخل
أي: يكون الفص من داخل كفي.
فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ
رموها وتركوها تأسيا به.

من فوائد الحديث

  • جواز التختم اقتداءًا بالنبي -صلى الله عليه وسلم-.
  • جعل فصه من قبل الراحة ليقبض عليه في المحال القذرة، إذا كان فيه اسم الله -تعالى-.
  • أن التختم بخاتم الذهب كان مباحا للرجال أولا، ثم نسخ.
  • تحريم التختم بخاتم الذهب للرجال، ودليله نزع النبي -صلى الله عليه وسلم- الخاتم الذهبي ورميه به وقسمه ألا يلبسه أبدا.
  • فضل الصحابة، وسرعة اقتدائهم بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، إذ نزعوا خواتيمهم ساعة نزع خاتمه -صلى الله عليه وسلم-.
  • أن يكون التختم باليد اليمنى، لأن اليمين لكل طيب، والشمال معدة لمباشرة الأشياء غير المستطابة.
  • الزجر عن لبس خواتم الذهب، وبيان أن عمل بعض من الناس اليوم بتختمهم بالذهب مناف للشرع.
  • إطلاق لفظ اللبس على التختم.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.