صحيح البخاري — حديث رقم ٦٥٧

صحيح

حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏ "‏ لَيْسَ صَلاَةٌ أَثْقَلَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ مِنَ الْفَجْرِ وَالْعِشَاءِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ الْمُؤَذِّنَ فَيُقِيمَ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً يَؤُمُّ النَّاسَ، ثُمَّ آخُذَ شُعَلاً مِنْ نَارٍ فَأُحَرِّقَ عَلَى مَنْ لاَ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلاَةِ بَعْدُ ‏"‏‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

يُخْبِرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن المنافقين وتَكَاسُلِهم عن حضور الصلاة، خاصة صلاتي العشاء والفجر، وأنهم لو يعلمون قَدْرَ الأجر والثواب في حضورهما مع جماعة المسلمين لأتوهما ولو حَبْوًا كَحَبْوِ الطفل بالأيدي والركب. ولقد عَزَمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بأن يأمر بالصلاة فتقام، ويَجعل رجلًا يؤم الناسَ مكانه، ثم ينطلق ومعه من يحمل حُزَمًا من حطبٍ إلى رجال لا يشهدون صلاة الجماعة فيُحرِّق عليهم بيوتهم بالنار؛ لشدة ما ارتكبوه من الإثم في ذلك، -ولكنه لم يفعل- لما في البيوت من النساء والصبيان الأبرياء وغيرهم من المعذورين، الذين لا ذنب لهم.

معاني الكلمات

المنافقين
الذين يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر.
ولو يعلمون
علم إيمان ويقين.
فتُقَام
ينادى لها بالإقامة.
حُزَمٌ
جمع حزمة، وهو ما جُمع وشُدَّ بحبل ونحوه.

من فوائد الحديث

  • خطورة التَّخَلُّف عن صلاة الجماعة في المسجد.
  • المنافقون لم يقصدوا بعبادتهم إلا الرياء والسمعة، فلا يأتون إلى الصلاة إلا حين يشاهدهم الناس.
  • عِظَم الثواب في صلاتي العشاء والفجر مع الجماعة، وأنهما جديرتان بالإتيان إليهما ولو حبوًا.
  • الحفاظ على صلاة العِشاء والفجر سلامة من النفاق، والتخلف عنهما من صفات المنافقين.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.