صحيح البخاري — حديث رقم ٦٤٨

صحيح

حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ تَفْضُلُ صَلاَةُ الْجَمِيعِ صَلاَةَ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا، وَتَجْتَمِعُ مَلاَئِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلاَئِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلاَةِ الْفَجْرِ ‏"‏‏.‏ ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ‏{‏إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا‏}‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أن ثواب وجزاء صلاة الرجل في جماعة مع الإمام أفضل من خمس وعشرين صلاة يصليها وحده في بيته أو سوقه، ثم ذكر صلى الله عليه وسلم أن ملائكة الليل والنهار يجتمعون في صلاة الفجر، ثم يقول أبو هريرة رضي الله عنه مستشهدًا لذلك: فاقرءوا إن شئتم: {إِنَّ قُرْآنَ الفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78]، أي: إن صلاة الفجر تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار.

من فوائد الحديث

  • قال ابن حجر: أن الصلاة في المسجد جماعة تزيد على الصلاة في البيت وفي السوق جماعة وفرادى، قاله ابن دقيق العيد.
  • فيه فضيلة صلاة الفَجر؛ لاختصاص اجتماع الملائكة بها.
  • قال ابن باز: ينبغي للمؤمن أن يحرص على المحافظة على الصلاة في جماعة ولو بَعُدت داره لينال هذا الخير العظيم.
  • قال النووي في الجمع بين الروايات أن صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة، والأخرى بسبع وعشرين: والجمع بينهما من ثلاثة أوجه: أحدها: أنه لا منافاة فذِكْر القليل لا ينفي الكثير، ومفهوم العدد باطل عند الأصوليين، والثاني: أن يكون أخبر أولًا بالقليل ثم أعلمه الله تعالى بزيادة الفضل فأخبر بها، الثالث: أنه يختلف باختلاف أحوال المصلين والصلاة، وتكون لبعضهم خمس وعشرون، ولبعضهم سبع وعشرون بحسب كمال الصلاة ومحافظته على هيئاتها وخشوعها وكثرة جماعتها وفضلهم وشرف البقعة ونحو ذلك، والله أعلم.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.