صحيح البخاري — حديث رقم ٦٤٠٣

صحيح

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَىٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏ "‏ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهْوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ‏.‏ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ، حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلاَّ رَجُلٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْهُ ‏"‏‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

أخبرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنّ من قال: (لا إله) ولا معبود بحق (إلا الله، وحده لا شريك له) في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته، (له الملك) والتصرّف والتدبير كله، (وله الحمد) على جميع ما يَخلقه ويُقدِّره، (وهو على كل شيء قدير) بلا مُمانِع ولا مُدافِع، وما لم يشأ لم يكن. فمن قال هذا الذكر في يوم وكَرَّره مائة مرة، كُتب له من الأجر عند الله كمن أَعْتق عشر رقاب من الرَّقِيق، وكُتبت له بهن مائة حسنة ودرجة في الجنة، ومُحِيَتْ عنه وَوُضِعتْ مائةُ سيئة، وكانت له حِرزًا وحفظًا ومَنَعَةً وحِصْنًا من الشيطان وإغوائه وتسلُّطه يومه ذلك حتى يدخل المساء بغروب الشمس، ولم يأتِ أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحدٌ عَمِل أكثرَ من ذلك وزاد عليه.

من فوائد الحديث

  • فضل كلمة التوحيد وعِظَم أجرها.
  • سعة فضل الله سبحانه وتعالى على عباده حيث شرع لهم الذكر المَيْسور لكل أحد، ورتَّب عليه الثواب الجزيل.
  • لو قال هذا التهليل أكثر من مائة مرة في اليوم، كان له هذا الأجر المذكور في الحديث على المائة، ويكون له ثواب آخر على الزيادة، وليس هذا من الحدود التي نُهِيَ عن اعتدائها، ومجاوزة أعدادها، وأن زيادتها لا فضل فيها أو تبطلها.
  • قال النووي: ظاهر إطلاق الحديث أنه يحصل هذا الأجر المذكور في هذا الحديث من قال هذا التهليل مائة مرة في يومه، سواء قاله متوالية أو متفرقة في مجالس، أو بعضها أول النهار وبعضها آخره، لكن الأفضل أن يأتي بها متوالية في أول النهار، ليكون حرزًا له في جميع نهاره.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.