صحيح البخاري — حديث رقم ٦٢٤١

صحيح

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ الزُّهْرِيُّ حَفِظْتُهُ كَمَا أَنَّكَ هَا هُنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ جُحْرٍ فِي حُجَرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ فَقَالَ ‏ "‏ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الاِسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ ‏"‏‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

نظر رجل من ثقب مستدير إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وكان النبي عليه الصلاة والسلام في داخل البيت، ومعه آلةٌ يحك بها جسده، فقال: لو علمتُ أنك تنظر إليّ لطعنت بهذه الحديدة عينَك، إنما شُرع الاستئذان في الدخول لئلا يقع على عورة أهل البيت، ويطلع على أحوالهم، فهذا الفعل يؤدي إلى هذا المحظور.

معاني الكلمات

جُحر
فتحة.
حُجَر
غُرف.
مدرًى
آلة تشبه المشط، تُستعمل عادةً في حك الظهر.

من فوائد الحديث

  • جواز رمي من يتجسس، ولو لم يندفع بالشيء الخفيف جاز بالثقيل، وأنه إن أصيبت نفسه أو بعضه فهو هدر.
  • جواز استعمال المدرى، وكذلك الامتشاط، وجواز استعمال أدوات لذلك، وأنه ليس من التنعم المذموم.
  • مشروعية الاستئذان على من يكون في بيت مغلق الباب.
  • تحريم التطلع على من كان داخل بيت مغلق من خلل الباب.
  • تحريم تصوير الآخرين دون استئذان.
  • أن المرء لا يحتاج في دخول منزله إلى الاستئذان؛ لفقد العلة التي شرع لأجلها الاستئذان، ولو احتمل أن يتجدد في منزله ما يحتاج معه إلى الاستئذان، مثل وجود ضيفة ليست من محارمه مع أهله شرع له الاستئذان.
  • يؤخذ منه أنه يشرع الاستئذان على كل أحد حتى المحارم؛ لئلا تكون منكشفة العورة.
  • جواز أخذ الإنسان حقه ممن ظلمه، دون أن يسأل الإمام؛ وذلك لأن الشارع أذن في فقأ عين من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم، ولم يشرط في ذلك أن يأذن له الإمام.
  • أن المعتدي يُسقط حرمة نفسه.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.