صحيح البخاري — حديث رقم ٥٩٤٧

صحيح

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ لَعَنَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

دعا النبي صلى الله عليه وسلم باللعن والطرد والإبعاد من رحمة الله تعالى على أربعة أصناف: الأول: الواصلة لِشَعَرِ نفسها أو غيرِها بشعر آخر. الثاني: والمستوصلة بطلب غيرها أن يصل بشعرها شعرًا آخر. الثالث: الواشمة التي تقوم بِغَرْزِ الإبرة في موضع من البدن، كالوجه أو الكف أو الصدر، ووضع كُحْلٍ أو نحوه فيه، حتى يَزْرَقَّ أَثَرُه، أو يَخضرّ؛ طلبًا للزينة والجمال. الرابع: المستوشمة التي تطلب أن يُفعل بها الوشم. وهذه الأعمال من كبائر الذنوب.

من فوائد الحديث

  • قال ابن حجر: أن الممتنع من ذلك وَصْلُ الشعر بالشعر، وأما إذا وصلت شعرها بغير الشعر من خِرْقة وغيرها فلا يدخل في النهي.
  • تحريم التعاون على الإثم.
  • النهي عن تغيير خلق الله؛ لأنه تزوير وتدليس.
  • جواز لعن من لعنه الله ورسوله على سبيل العموم.
  • يدخل في الوصل المحرم في زمننا هذا لُبْسُ البَارُوْكة، وهي محرمة لما فيها من التشبه بالكفار والغش والتدليس.
  • قال الخطابي: إنما ورد الوعيد الشديد في هذه الأشياء؛ لما فيها من الغش والخداع، ولو رخص في شيء منها لكان وسيلة إلى استجازة غيرها من أنواع الغش، ولما فيها من تغيير الخلقة، وإلى ذلك الإشارة في حديث ابن مسعود بقوله: "المُغيِّرات خلق الله"، والله أعلم.
  • قال النووي: وهو حرام على الفاعلة والمفعول بها، والموضع الذي وشم يصير نجسًا، فإن أمكن إزالته بالعلاج وجبت وإن لم يمكن إلا بالجرح، فإن خاف منه التلف أو فوت عضو أو منفعته أو شيئًا فاحشًا في عضو ظاهر لم يجب إزالته، وإذا تاب لم يبق عليه إثم وإن لم يخف شيئًا من ذلك لزمه إزالته ويعصي بتأخيره. انتهى.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.