صحيح البخاري — حديث رقم ٥٨٨٤

صحيح

حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِ الْمَدِينَةِ فَانْصَرَفَ فَانْصَرَفْتُ فَقَالَ ‏"‏ أَيْنَ لُكَعُ ـ ثَلاَثًا ـ ادْعُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ‏"‏‏.‏ فَقَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَمْشِي وَفِي عُنُقِهِ السِّخَابُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ هَكَذَا، فَقَالَ الْحَسَنُ بِيَدِهِ، هَكَذَا فَالْتَزَمَهُ فَقَالَ ‏"‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ، فَأَحِبَّهُ، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ ‏"‏‏.‏ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَىَّ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بَعْدَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا قَالَ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

كان أبو هريرة رضي الله عنه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سوق من أسواق المدينة، فانصرف -عليه الصلاة والسلام- من السوق وانصرف معه أبو هريرة، فأتى صلى الله عليه وسلم إلى بيت فاطمة رضي الله عنها فسأل عن الحسن رضي الله عنه فقال: «أين لُكَع» يعني: أين الطفل الصغير؟ ادعوه لي، فقام الحسن بن علي يمشي وفي عنقه قلادة فمد النبي صلى الله عليه وسلم يده ليعانق الحسن، ومد الحسن يده فاعتنقا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم إني أحب الحسن فأحبه، وأحب كل من يحبه. قال أبو هريرة: فما كان أحد أحب إلي من الحسن بن علي رضي الله عنهما بعدما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال.

معاني الكلمات

لُكَع
صغير.
السِّخَاب
القلادة من طيب ليس فيها ذهب ولا فضة، أو هي من خرز أو قرنفل.
فالتزمه
فاعتنقه.

من فوائد الحديث

  • استحباب تلطف الرجل بولده، ورفقه به، ومد يده إليه حتى يعتنقه الصبي.
  • أن الحسن من أهل الجنة؛ لأنه أخبرنا بأنه يحبه، وسأل ربه جل جلاله أن يحبه، وأن يحب كل من يحبه؛ ولقوله -صلى الله عليه وسلم-: "الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة" رواه الترمذي (ح3768) والنسائي (ح8113 الكبرى) وأحمد (ح11777) من حديث أبي سعيد -رضي الله عنه-.
  • جواز أن يلبس الصبي السخاب، وهو القلادة.
  • مشروعية التقرب لله -تعالى- بمحبة الحسن -رضي الله عنه-.
  • وفيه أيضًا من مفهوم الخطاب أن الله يبغض من يبغض الحسن.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.