صحيح البخاري — حديث رقم ٥٧٥٠

صحيح

حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُعَوِّذُ بَعْضَهُمْ يَمْسَحُهُ بِيَمِينِهِ ‏ "‏ أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لاَ شِفَاءَ إِلاَّ شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا ‏"‏‏.‏ فَذَكَرْتُهُ لِمَنْصُورٍ فَحَدَّثَنِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ بِنَحْوِهِ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا زار مريضًا دعا له فقال: اللهم (أذهب) وأَزِل (الباس) وشدة المرض، (رب الناس) وخالقهم ومربيهم، (واشف) هذا المريض (أنت) سبحانك (الشافي) وأتوسل إليك باسمك الشافي، (لا شفاء) حاصل للمريض (إلا شفاؤك) وعافيتك، (شفاء) مطلقًا (لا يغادر) ويبقي ويترك (سقمًا) ومرضًا آخر.

من فوائد الحديث

  • الشافي هو الله عز وجل، وأما الطبيب والدواء فهما أسباب لا تنفع ولا تضر إلا بإذن الله.
  • عيادة المريض من الحقوق بين المسلمين، وهي في الأهل أحق.
  • الترغيب لمن يزور المريض أن يدعو له بهذا الدعاء المبارك المأثور.
  • من هدي النبي صلى الله عليه وسلم العلاج بالرقية الشرعية بالقرآن والدعوات الطيبة، فكان صلى الله عليه وسلم يرقي نفسه إذا مرض، وكذا يرقي من اشتكى من أهله ومن غيرهم.
  • قال ابن حجر: وقد استشكل الدعاء للمريض بالشفاء مع ما في المرض من كفارة الذنوب والثواب كما تضافرت الأحاديث بذلك، والجواب: أن الدعاء عبادة، ولا ينافي الثواب والكفارة؛ لأنهما يحصلان بأول مرض وبالصبر عليه، والداعي بين حسنتين: إما أن يحصل له مقصوده، أو يعوض عنه بجلب نفع أو دفع ضر، وكلٌّ من فضل الله تعالى.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.