صحيح البخاري — حديث رقم ٤٩٠٩

صحيح

حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ جَالِسٌ عِنْدَهُ فَقَالَ أَفْتِنِي فِي امْرَأَةٍ وَلَدَتْ بَعْدَ زَوْجِهَا بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً‏.‏ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ آخِرُ الأَجَلَيْنِ‏.‏ قُلْتُ أَنَا ‏{‏وَأُولاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ‏}‏ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي ـ يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ ـ فَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ غُلاَمَهُ كُرَيْبًا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ يَسْأَلُهَا فَقَالَتْ قُتِلَ زَوْجُ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةِ وَهْىَ حُبْلَى، فَوَضَعَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَخُطِبَتْ فَأَنْكَحَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ أَبُو السَّنَابِلِ فِيمَنْ خَطَبَهَا‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

قال أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف: جاء رجلٌ إلى عبد الله بن عباس، وكان أبو هريرة جالسًا عنده، فقال: أخبرني عن امرأة ولدت بعد وفاة زوجها بأربعين ليلة، هل انتهت عدتها بولادتها أو لا؟ فقال ابن عباس: عدتها أقصى المدتين، أي لا بد لها من انقضاء أربعة أشهر وعشرًا، قال أبو سلمة: قال الله تعالى: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن}، قال أبو هريرة: أنا أتفق مع ابن أخي، يقصد أبا سلمة، وهذا على عادة العرب، إذ ليس هو ابن أخيه حقيقة، فأرسل ابنُ عباسٍ غلامَه، واسمه كُريب، إلى أم سلمة رضي الله عنها يسألها عن عدة الحامل، فقالت: قتل زوج سُبَيعة الأسلمية وهي حامل، فولدت بعد موته بأربعين ليلة، فخُطِبت، فزوجها النبي صلى الله عليه وسلم، وكان أبو ‌السنابل ‌ممن خطبها.

معاني الكلمات

آخر الأجلين
الأول وضع الحمل، والثاني أربعة أشهر وعشرا.

من فوائد الحديث

  • بيان عدة الحامل المتوفي عنها زوجها، فبولادتها تنقضي عدتها.
  • كل فقيهٍ له اجتهادٌ يخالف النص فيُعتذر له، ولا عبرة بقوله المخالف للنص، فليس مَن جاء بعد ابن عباس رضي الله عنهما بأعلم منه، وليس خفاء الدليل عليه رضي الله عنه بمُنقصٍ من قدره وفضله.
  • من علم حجة على من لم يعلم.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.