صحيح البخاري — حديث رقم ٤٣

صحيح

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا امْرَأَةٌ قَالَ ‏"‏ مَنْ هَذِهِ ‏"‏‏.‏ قَالَتْ فُلاَنَةُ‏.‏ تَذْكُرُ مِنْ صَلاَتِهَا‏.‏ قَالَ ‏"‏ مَهْ، عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ، فَوَاللَّهِ لاَ يَمَلُّ اللَّهُ حَتَّى تَمَلُّوا ‏"‏‏.‏ وَكَانَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيْهِ مَا دَامَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

زارت امرأة عائشة رضي الله عنها فذكرت لها كثرة عبادتها وصلاتها، فذكرت عائشة ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنهاها عن المبالغة في العبادة وتكليف النفس ما لا تطيق، وأخبرها أن الله لا يعاملكم معاملة الملل حتى تملوا فتتركوا، فينبغي لكم أن تأخذوا ما تطيقون الدوام عليه ليدوم ثوابه لكم وفضله عليكم.

معاني الكلمات

مه
كلمة تقال للزجر والنهي.
تطيقون
أي غاية ما تستطيعون, وهي اسم لمقدار ما يمكن أن يفعل بمشقة.
تملوا
فتور يعرض للإنسان من كثرة مزاولة شيء فيوجب الكلال والإعراض عنه لكنه بالنسبة لله ليس فيه نقص، بل يليق بجلاله وعظمته.
داوم
أي واظب واستمر عليه.

من فوائد الحديث

  • جواز السؤال عمن دخل البيت من النساء أو الرجال.
  • جواز ذكر الوصف أمام العالم ليصحح الخطأ ويثني على الصواب
  • استحباب الزجر عند رؤية المنكر.
  • لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.
  • الإكثار من العبادة فوق ما يطيق الجسد يؤدي إلى الملل والفتور فتترك النفس
  • الاعتدال والتوسط في أداء العبادة مدعاة لاستمرارها ولثبات الطاعة عليها.
  • أحب الأعمال وأكثرها ثواباً أدومها وإن قلت.
  • يجب علينا أن نعتقد أن الله -تعالى- منزه عن كل صفة نقص من ملل وغيره، وما في هذا الحديث من إثبات الملل لله يقال: ملل الله ليس كملل المخلوق ففي حق المخلوق تكون على وجه النقص، أما في حق الخالق على وجه الكمال، أو المراد به بيان أنه مهما عملت من عمل فإن الله يجازيك عليه فإن الله لا يمل من ثوابك حتى تمل من العمل، ويكون المراد بالملل لازم الملل.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.