صحيح البخاري — حديث رقم ٤٢٥٨

صحيح

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَيْمُونَةَ وَهْوَ مُحْرِمٌ، وَبَنَى بِهَا وَهْوَ حَلاَلٌ وَمَاتَتْ بِسَرِفَ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

يفيد هذا الحديث الذي رواه ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم عقَد على أم المؤمنين ميمونة وهو متلبس بالإحرام، وأنه دخل بها وهو متحلل غير محرم، وأنها رضي الله عنها ماتت بمكان بين مكة والمدينة اسمه سرف، وهو المكان الذي دخل بها فيه، وبيَّن العلماء أن ما ذكره ابن عباس رضي الله عنهما في هذا الحديث -مِن كون النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم- وَهمٌ منه رضي الله عنه ؛ لأنه انفرد برواية ذلك وحده، وخالفه أكثر الصحابة، وممن خالفه ميمونة وأبو رافع رضي الله عنهما ، وهما أعلم بالقصة؛ لأنهما المباشران لها، فقد قال أبو رافع رضي الله عنه : "كنتُ السفير بين النبي صلى الله عليه وسلم وميمونة، فتزوَّجها وهو حلال، وبنى بها حلالًا" وكانت أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها تقول: "تزوجني وهو حلال". ولعل ابن عباس رضي الله عنهما لم يطلع على زواجه صلى الله عليه وسلم بميمونة إلا بعد أن أحرم- صلى الله عليه وسلم-، فظن أنه تزوجها وهو محرم، وحمل بعض أهل العلم حديث ابن عباس على أنه تزوجها في الحرم وهو حلال.

معاني الكلمات

محرم
أي متلبس بإحرام, والإحرام نيَّةُ الدخول في النسك.
بنى بها
دخل بها.
حلال
غير محرم بحج أو عمرة.
سرف
مكان بين مكة والمدينة, وهو قريب من مكة دون الوادي المشهور بوادي فاطمة.

من فوائد الحديث

  • أن النبي -صلى الله عليه وسلم- عقَد على أم المؤمنين ميمونة وهو متلبس بالإحرام, وأنه دخل بها وهو متحلل غير محرم, وتقدم في المعنى الإجمالي أن أكثر الصحابة خالفوا ابن عباس في هذه الرواية, ورووا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- تزوجها وهو حلال غير محرم, ومنهم ميمونة نفسها.
  • الحديث فيه ذكر المكان الذي ماتت فيه ميمونة -رضي الله عنها-, وهو سرف.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.