صحيح البخاري — حديث رقم ٤١٦٨

صحيح

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْمُحَارِبِيُّ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ حَدَّثَنِي ـ أَبِي وَكَانَ، مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ ـ قَالَ كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْجُمُعَةَ ثُمَّ نَنْصَرِفُ، وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ ظِلٌّ نَسْتَظِلُّ فِيهِ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

يذكر سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أنهم كانوا يشهدون مع النبي صلى الله عليه وسلم الجمعة، فكانوا يصلون مبكرين، بحيث إنهم يفرغون من الخطبتين والصلاة، ثم ينصرفون إلى منازلهم، وليس للحيطان ظل يكفي لأن يستظلوا به. والرواية الثانية: أنهم كانوا يصلون الجمعة مع النبي صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس، ثم يرجعون. اتفق العلماء على أن آخر وقت صلاة الجمعة هو آخر وقت صلاة الظهر، والأولى والأفضل الصلاة بعد الزوال؛ لأنه الغالب من فعل النبي صلى الله عليه وسلم ؛ ولأنه الوقت المجمع عليه بين العلماء إلا أن يكون ثَمَّ حاجة؛ من حر شديد، وليس عندهم ما يستظلون به، أو يريدون الخروج لجهاد قبل الزوال، فلا بأس من صلاتها قبل الزوال قريبًا منه.

معاني الكلمات

أصحاب الشجرة
الشجرة التي كان عندها بيعة الرضوان، وهي سمرة أو سدرة.
نَنْصَرِفُ
نرجع إلى بيوتنا بعد الصلاة.
للحيطان
الجدران.
ظِلٌّ نستظِلّ به
ظل نتقي به الشمس، وإنما ظلها قصير لا يقي من الشمس.
نُجَمِّعُ
نصلي الجمعة، وهي ركعتان تكون كل يوم جمعة، قبلها خطبة.
زالت الشمس
مالت عن وسط السماء نحو المغرب.
فَنَتَتَبَّعُ الْفَيْءَ
نطلبه لنمشي فيه، سمي به؛ لرجوعه بعد ضوء الشمس.
الْفَيْءَ
الظل بعد زوال الشمس، وهو خاص بهذا الوقت، وليس كل ظل فيئًا.

من فوائد الحديث

  • مشروعية التبكير في الجمعة مطلقاً، سواء أكانوا في شتاء، أم صيف ويكون حديث الإبراد خاصًّا بالظهر.
  • ظاهر الحديث جواز صلاة الجمعة قبيل الزوال، حيث كانوا يصلون، ثم ينصرفون، وليس هناك ظل يستظلون به.
  • اتقاء الإنسان ما يؤلمه وما يؤذيه من حر وبرد، ولا يعد ذلك من الترف المذموم.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.