صحيح البخاري — حديث رقم ٤٠٩٩

صحيح

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدٍ، سَمِعْتُ أَنَسًا ـ رضى الله عنه ـ يَقُولُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْخَنْدَقِ، فَإِذَا الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ لَهُمْ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنَ النَّصَبِ وَالْجُوعِ قَالَ ‏ "‏ اللَّهُمَّ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ ‏"‏ فَقَالُوا مُجِيبِينَ لَهُ نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق أثناء حفر الصحابة له في شوال سنة خمس من الهجرة، وكان سبب حفره أنه صلى الله عليه وسلم بلغه اجتماع الأحزاب وهي القبائل واتفاقهم على محاربته صلى الله عليه وسلم، فرأى المهاجرين والأنصار يحفرون في صباحٍ بارد، ولم يكن لهم خدم وعبيد يحفرون لهم، فلما رأى عليه الصلاة والسلام التعب والجوع الذي أصابهم قال: عليه الصلاة والسلام محرضًا لهم على عملهم الذي هو بسبب الجهاد: اللهم إن العيش الكامل و الباقي المستمر هو عيش الآخرة لا عيش الدنيا، فاغفر اللهم للأنصار والمهاجرة. فأجاب الأنصار والمهاجرة: نحن الذين بايعنا محمدًا صلى الله عليه وسلم على أن نجاهد معه ما حيينا أبدًا.

معاني الكلمات

الخندق
الحفرة العميقة والطويلة حول جهة معينة.
النصب
التعب.
بايعوا
عاقدوا وعاهدوا.

من فوائد الحديث

  • تعاهد النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة ومواساتهم بما يستطيع.
  • صبر النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة على الشدة وقلة المال والخدم.
  • استعمال الرجز والشعر إذا كان فيه تنشيط النفوس وإثارة الأنفة المحمودة.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.