صحيح البخاري — حديث رقم ٤٠٢٤

صحيح

وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ ‏ "‏ لَوْ كَانَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا ثُمَّ كَلَّمَنِي فِي هَؤُلاَءِ النَّتْنَى لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ ‏"‏‏.‏ وَقَالَ اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ الأُولَى ـ يَعْنِي مَقْتَلَ عُثْمَانَ ـ فَلَمْ تُبْقِ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ أَحَدًا، ثُمَّ وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ الثَّانِيَةُ ـ يَعْنِي الْحَرَّةَ ـ فَلَمْ تُبْقِ مِنْ أَصْحَابِ الْحُدَيْبِيَةِ أَحَدًا ثُمَّ وَقَعَتِ الثَّالِثَةُ فَلَمْ تَرْتَفِعْ وَلِلنَّاسِ طَبَاخٌ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

قال النبي صلى الله عليه وسلم: لو كان المطعم بن عدي بن نوفل حيًَا ثم كلمني في قتلى بدر الدين صاروا جيفًا، أي شفع فيهم قبل أن آمر بقتلهم، لتركتهم أحياء ولم أقتلهم من غير فداءٍ إكرامًا له واحترامًا وقبولًا لشفاعته، لما كانت له عنده صلى الله عليه وسلم من اليد حين رجع من الطائف في جواره. وكان المطعم بن عدي قد مات كافرًا في صفر قبل بدر بنحو سبعة أشهر.

معاني الكلمات

النتنى
سمّاهم نتنى لكفرهم، كقوله -تعالى- (إنما المشركون نجس).

من فوائد الحديث

  • أن للإمام أن يمن على الأسارى بغير فداء.
  • أن الشرك يتفاوت، فالمشرك الذي يعادي الإسلام ويؤذي الآخرين لا يُعامل كالمشرك الذي ينفع المسلمين، ولكن لا يقبل منه ذلك، بمعنى أنه لا يُثاب عليه في الآخرة؛ لأن الإيمان شرط قبول الأعمال.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.