صحيح البخاري — حديث رقم ٣٨٨٥

صحيح

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ـ رضى الله عنه ـ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَذُكِرَ عِنْدَهُ عَمُّهُ فَقَالَ ‏ "‏ لَعَلَّهُ تَنْفَعُهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُجْعَلُ فِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ، يَبْلُغُ كَعْبَيْهِ، يَغْلِي مِنْهُ دِمَاغُهُ ‏"‏‏.‏ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ يَزِيدَ بِهَذَا، وَقَالَ تَغْلِي مِنْهُ أُمُّ دِمَاغِهِ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

ذُكر عند النبي صلى الله عليه وسلم عمُّه أبو طالب، فقال عليه الصلاة والسلام: لعله تنفعه شفاعتي له يوم القيامة، فيجعل في ضحضاح، وهو ما رَقَّ من الماء على وجه الأرض إلى نحو الكعبين، ثم استعير للنار التي تصل للكعبين، ومن شدة حرارته يغلي دماغه، وهذا المرجو في هذا الحديث قد تحقق وقوعه، إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم: وجدته في غمرات فأخرجته إلى ضحضاح، فكأنه لما ترجى ذلك أعطيه وحُقق له فأخبر به، والحكمة فيه أن أبا طالب كان تابعًا للنبي صلى الله عليه وسلم بجملته إلا أنه استمر ثابتَ القدمِ على دين قومه، ولكن الجنة لا يدخلها إلا نفس مؤمنة، والكفار يتفاوتون في عقوبات الآخرة بحسب أعمالهم، ولا يظلم ربك أحدًا.

معاني الكلمات

ضحضاح
الضحضاح في الأصل: مارق من الماء على وجه الأرض ما يبلغ الكعبين، فاستعاره للنار.

من فوائد الحديث

  • كفر أبي طالب، وهذا ما أجمع عليه المسلمون سلفًا وخلفًا، ولم يخالف إلا قلة من المتأخرين، والسنة والإجماع حجة عليهم.
  • الجزاء من جنس العمل، فلأن أبا طالب كان مثبتًا لقدمه على ملة عبد المطلب حتى قال عند الموت: أنا على ملة عبد المطلب، فسلط العذاب على قدميه خاصة لتثبيته إياهما على ملة آبائه.
  • شدة عذاب جهنم أعاذنا الله وإياكم منها.
  • أن عذاب الكفار في النار ليس على درجة واحدة.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.