صحيح البخاري — حديث رقم ٣٦٨٨

صحيح

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ـ رضى الله عنه ـ أَنَّ رَجُلاً، سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ السَّاعَةِ، فَقَالَ مَتَى السَّاعَةُ قَالَ ‏"‏ وَمَاذَا أَعْدَدْتَ لَهَا ‏"‏‏.‏ قَالَ لاَ شَىْءَ إِلاَّ أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم‏.‏ فَقَالَ ‏"‏ أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ ‏"‏‏.‏ قَالَ أَنَسٌ فَمَا فَرِحْنَا بِشَىْءٍ فَرَحَنَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ ‏"‏‏.‏ قَالَ أَنَسٌ فَأَنَا أُحِبُّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ بِحُبِّي إِيَّاهُمْ، وَإِنْ لَمْ أَعْمَلْ بِمِثْلِ أَعْمَالِهِمْ‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

سَألَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم رجلٌ أعرابيٌّ مِمّن يَسكن الصحراء: عن وقت قيام الساعة؟ فقال له صلى الله عليه وسلم: وما أعددتَ لها من العمل الصالح؟ فقال السائل: ما أعددتُ لها كبيرَ عملٍ إلا أني أحبُّ اللهَ ورسولَه، ولم يذكر غيرَها من العبادات القلبية والبدنية والمالية؛ لأنها كلُّها فروع للمحبة مترتبة عليها، ولأن المحبة الصادقة باعثة للاجتهاد في العمل الصالح. فقال له صلى الله عليه وسلم: إنك مع مَن أحببتَ في الجنة. ففرح أصحابُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بهذه البشرى فرحًا شديدًا. ثم أَخبرَ أنسٌ رضي الله عنه أنه يحب النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر، وعمر، ويرجو أن يكون معهم، وإن كان عملُه ليس مثلَ عملِهم.

من فوائد الحديث

  • حكمة رسول الله صلى الله عليه وسلم في إجابة السائل، حيث دلَّه على الذي يهمه وينجيه، وهو: الاستعداد للآخرة بما ينفع والعمل الصالح.
  • أخفى اللهُ علمَ الساعة على العباد ليبقى المرء مستعدًّا متجهزًا للقاء الله.
  • فضل محبة الله ورسوله والصالحين من المؤمنين، والتحذير من محبة المشركين.
  • قوله صلى الله عليه وسلم: أنت مع من أحببت. ليس المراد التساوي في الدرجة والمنزلة، بل المراد كونهم في الجنة بحيث يتمكَّن كل واحد منهم من رؤية الآخر وإن بَعُد المكان.
  • توجيه المسلم للانشغال بالأصلح والأنفع له، وترك السؤال عما لا ينفعه.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.