صحيح البخاري — حديث رقم ٣٦٠٩

صحيح

حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏ "‏ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتَتِلَ فِئَتَانِ، فَيَكُونَ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ، دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ، وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ قَرِيبًا مِنْ ثَلاَثِينَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ‏"‏‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن بعض ما سيحدث قبل قيام الساعة فذكر أنه تقاتل جماعتان فيكون بين الجماعتين قتل عظيم، فإن كان المراد من الفئتين فئة علي وفئة معاوية لما تحاربا بصفين، التي استمرت مائة يومٍ ويوم، حتى قيل:أنه قُتل بينهما سبعون ألفا، وقوله: دعواهما واحدة، أي دينهما واحد، وهو الإسلام، وقيل: معناه أن كلًّا منهما كان يدعي أنه المحقّ، وله شبهة دليل، وأخبر أيضًا أنه سيظهر كذَّابون عددهم قريبٌ من الثلاثين نفسًا، كلهم يدّعون ويفترون أنهم رُسل الله، مثل مُسيلِمة الكذاب والأسود العنسي والمختار بن أبي عبيد.

معاني الكلمات

فئتان
جماعتان.
دعواهما واحدة
دينهم واحد.

من فوائد الحديث

  • بيان معجزة ظاهرة للنبيّ صلى الله عليه وسلم حيث أخبر بالمقاتلة التي تكون بعده، فكانت كما أخبر صلى الله عليه وسلم.
  • بيان أن المتقاتلين من الجهتين مسلمون، لا يضرّ بإيمانهم قتالهم للمسلمين، ولذلك سمّاهم الله عزَّ وجلَّ في كتابه بالمؤمنين، فقال تعالى:{وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} [الحجرات: 9].
  • إذا كان المراد بالفئتين: عليّ ومن معه، ومعاوية ومن معه، يؤخذ من قوله: "دعواهما واحدة" فيه الردّ على الخوارج، ومن تبعهم في تكفيرهم كلًّا من الطائفتين.
  • ينبغي للمسلم ألا يخوض في شأن هاتين الطائفتين، بل يُحسن الظن بكلتيهما.
  • عدم التكفير بالكبائر.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.