صحيح البخاري — حديث رقم ٣٦٠٣

صحيح

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ سَتَكُونُ أَثَرَةٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا ‏"‏‏.‏ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ ‏"‏ تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ، وَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الَّذِي لَكُمْ ‏"‏‏.‏

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنه سيتولى على المسلمين وُلاةٌ يَستأثِرون بأموال المسلمين وغيرِها مِن أمور الدنيا، يَصْرِفُونها كما شاؤوا ويمنعون المسلمين حقَّهم فيها. وسيكون منهم في الدِّين أمورٌ تُنْكَر. فسَألَ الصحابةُ رضي الله عنهم: ماذا يفعلون في تلك الحال؟ فأخبرهم صلى الله عليه وسلم أنه لا يمنعكم انفرادُهم بالمال أنْ تَمْنَعوا ما يجب عليكم نحوَهم من السمع والطاعة، بل اصبروا واسمعوا وأطيعوا ولا تنازعوهم الأمر، واسألوا الحق الذي لكم من الله، وأن يُصلحَهم ويَدفعَ شرَّهم وظلمَهم.

معاني الكلمات

الأَثَرَة
الاستئثار عليهم بأمور الدنيا والانفراد بها، عمن له فيه حق.

من فوائد الحديث

  • الحديثُ من دلائل نبوَّتِه صلى الله عليه وسلم حيث أخبر بما سيكون في أمته فوقع كما أخبر.
  • جوازُ إعلام المُبتلى بما يُتَوَقَع له من البلاء؛ لِيُوَطِّنَ نفسَه فإذا أتاه كان صابرًا محتسبًا.
  • الاعتصام بالكتاب والسنة مخرج من الفتن والاختلاف.
  • الحث على السمع والطاعة لولاة الأمور بالمعروف، وعدم الخروج عليهم، وإنْ وقع منهم ظلم.
  • استعمال الحكمة واتباع السنة في زمن الفتن.
  • على الإنسان القيام بالحق الذي عليه وإنْ حَصَل عليه شيء من الظلم.
  • فيه دليلٌ على القاعدة: يختار أهون الشرين أو أخف الضررين.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.