صحيح البخاري — حديث رقم ٣٥٦٥

صحيح

حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسًا ـ رضى الله عنه ـ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ لاَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَىْءٍ مِنْ دُعَائِهِ، إِلاَّ فِي الاِسْتِسْقَاءِ، فَإِنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ‏.‏ وَقَالَ أَبُو مُوسَى دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ

شرح الحديث

حكم الحديث

أحاديث صحيح البخاري المسندة صحيحة عند أهل العلم، ولذلك لا يُذكر لها حكم منفرد.

شرح الحديث

أخبر أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع يديه للدعاء إلا في دعاء الاستسقاء، وكان في الاستسقاء يرفعها رفعًا شديدًا حتى يظهر بياض إبطيه عليه الصلاة والسلام، لأن لابس الرداء إذا رفع يديه يظهر إبطه، ويحمل النفي في هذا الحديث على صفة مخصوصة، إما أنه في خطبة الجمعة؛ لوروده في أحاديث أخرى، أنه كان لا يرفع يديه في خطبة الجمعة، إنما يشير بأصبَعه، وإما أن المراد بالنفي في حديث أنس الرفع البليغ، كما يدل عليه قوله: حتى يرى بياض إبطيه، وإما على صفة اليدين في ذلك، كما ذُكر في حديث آخر أنه أشار بظهر كفيه إلى السماء، فلا يفعل هذا الرفع إلا في الاستسقاء، أو يحمل على نفي رؤية أنس رضي الله عنه للرفع إلا في الاستسقاء، وهو لا يستلزم نفي رؤية غيره، ورواية المثبت مقدمة على النافي، فقد جاء رفع اليد في مواطن أخرى، مثل حديث أبي موسى أنالنبي صلى الله عليه وسلم دعا بماء فتوضأ، ثم رفع يديه فقال: «اللهم اغفر لعبيد أبي عامر». ورأيت بياض إبطيه، ثم قال: «اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك من الناس» متفق عليه. والحاصل: استحباب الرفع في كل دعاء إلا ما جاء من الأدعية مقيدًا بما يقتضي عدمه، كدعاء الركوع والسجود ونحوهما.

معاني الكلمات

يديه
كفيه.
الاستسقاء
طلب السقيا، أي إنزال المطر على العباد والبلاد.

من فوائد الحديث

  • استحباب رفع اليدين في الدعاء للاستسقاء.
  • من صفات النبي صلى الله عليه وسلم الخَلقية أن إبطه أبيض غير متغير اللون.
  • استحباب رفع الكفين في كل دعاء إلا ما جاء من الأدعية مقيدًا بما يقتضي عدمه، كدعاء الركوع والسجود ونحوهما.

المصدر: موسوعة الأحاديث النبوية

نصوص الأحاديث وأرقامها وأحكام العلماء عليها من مشروع hadith-api كما هي، وأسماء الكتب والأبواب من sunnah.com، وشروح الأحاديث من موسوعة الأحاديث النبوية. الحكم الظاهر أولًا هو حكم الشيخ الألباني إن وُجد، وتحته أحكام بقية العلماء. إن لاحظت خطأً فبلّغنا.